أخرجه بإسناد صحيح عن إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن إبراهيم بن مسلم الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفى.
وأخرجه أحمد (١): بأتم منه: ثنا علي بن عاصم، قال: ثنا الهجري قال: "خرجت في جنازة ابنة عبد الله بن أبي أوفى، وهو على بغلة له حواء يعني سوداء، قال: فجعلن النساء يقلن لقائده: قدمه أمام الجنازة، ففعل، قال: فسمعته يقول: أين الجنازة؟ قال: فقالوا: خلفك، قال: ففعل ذلك مرة أو مرتين، قال: ثم قال: ألم أنهك أن تقدمني أمام الجنازة؟ قال: فسمع امرأة تلتدم -وقال مرة: ترثي- فقال: مه ألم أنهكن عن هذا؟ إن رسول الله -عليه السلام- كان ينهانا عن المراثي، لتقض إحداكن من عَبرتها ما شاءت، فلما وضعت الجنازة تقدم، فكبر عليها أربع تكبيرات ثم قام هنية فسبح به بعض القوم، فانفتل فقال: أكنتم ترون أني أكبر الخامسة؟ قالوا: نعم، قال: إن رسول الله -عليه السلام- كان إذا كبر الرابعة قام هنية، فلما وضعت الجنازة جلس، وجلسنا إليه، فسئل عن لحوم الحمر الأهلية، فقال: تلقانا يوم خيبر حمرًا أهلية خارجًا عن القرية فوقع الناس فيها فذبحوها، فإن القدور لتغلي ببعضه إذ نادى منادي رسول الله -عليه السلام-: أهريقوها فأهرقناها، ورأيت على عبد الله مطرفا من خز أخضر".
الخامس: عن عبد الله وحده أيضًا.
أخرجه بإسناد صحيح عن إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن سليمان الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى.
وأخرجه مسلم (٢): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا علي بن مسهر، عن الشيباني قال: "سألت عبد الله بن أبي أوفى عن لحوم الحمر الأهلية، فقال: أصابتنا مجاعة يوم خيبر ونحن مع رسول الله -عليه السلام- وقد أصبنا للقوم حمرًا خارجة من المدينة،
(١) "مسند أحمد" (٤/ ٣٨٣ رقم ١٩٤٣٦). (٢) "صحيح مسلم" (٣/ ١٥٣٨ رقم ١٩٣٧).