وأخرجه أبو داود (١): ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الخراج بالضمان".
الثاني: عن صالح بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي شيخ البخاري ومسلم وأبي دواد، عن ابن أبي ذئب ... إلى آخره.
وأخرجه الترمذي (٢): نا محمد بن [المثنى](٣) قال: نا عثمان بن عمرو وأبو عامر العقدي، عن ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة:"أن رسول الله -عليه السلام- قضى أن الخراج بالضمان".
وأخرجه النسائي (٤): عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس ووكيع، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف ... إلى آخره نحوه.
وهذان الطريقان حسنان جيدان.
فإن قيل: كيف تقول هذا، وقد قال أبو حاتم: مخلد بن خفاف روى عن عروة عن عائشة: حديث "الخراج بالضمان" روى عنه ابن أبي ذئب ولم يرو عنه غيره. وليس هذا إسنادا تقوم بمثله الحجة. وقال ابن عدي: لا يعرف له غير هذا الحديث. وذكره ابن الجوزي في كتاب "الضعفاء"، وقال: قال الأزدي: ضعيف. وقال البخاري: هذا حديث منكر، ولا أعلم لمخلد بن خفاف غير هذا الحديث؟!
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الترمذي: بعد أن أخرج هذا الحديث عنه: هذا حديث حسن، وأشار الطحاوي أيضًا إلى تحسينه وقبوله، بقوله:"فتلقى العلماء هذا الخبر بالقبول".
(١) "سنن أبي داود" (٣/ ٢٨٤ رقم ٣٥٠٨). (٢) "جامع الترمذي" (٣/ ٥٨١ رقم ١٢٨٥). (٣) في "الأصل": بشار. وهو خطأ، والمثبت من "جامع الترمذي"، و"تحفة الأشراف" (٢/ ١١٩رقم ١٦٧٥٥). (٤) "المجتبى" (٧/ ٢٥٤ رقم ٤٤٩٠).