وأخرجه النسائي (١): أنا إسحاق بن إبراهيم، قال: نا سليمان بن حرب، قال: نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال:"كانت اليهود إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوهنّ ولم يجامعوهنّ في البيوت، فسألوا نبي الله -عز وجل- عن ذلك، فأنزل الله -عز وجل-: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى ...}(٢) الآية، فأمرهم رسول الله -عليه السلام- أن يؤاكلوهنّ ويشاربوهنّ ويجامعوهنّ في البيوت، وأن يصنعوا كل شيء ما خلا الجماع".
وأخرجه مسلم (٣) مطولاً: حدثني زهير بن حرب، قال: نا عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا حماد بن سلمة، قال: نا ثابت، عن أنس:"أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها, ولم يجامعوهنَّ في البيوت، فسأل أصحاب النبيِّ -عليه السلام- النبيَّ -عليه السلام-، فأنزل الله تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ...}(٢) إلى آخر الآية، فقال رسول الله -عليه السلام-: اصنعوا كل شيء إلاَّ النكاح، فبلغ ذلك اليهود وقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلاَّ خالفنا فيه، فجاء أسَيد بن حضير وعبَّاد بن بشر فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نجامعهنَّ؟ فتغير وجه رسول الله -عليه السلام- حتى ظننا أن قد وجد [عليهما](٤)، فخرجا، فاستقبلهما هدية من لبن إلى رسول الله -عليه السلام-، فأرسل في آثارهما فسقاهما، فعرفنا أن لم يجد علينا".
ص: وقد روي هذا القول بعينه عن عائشة -رضي الله عنها-:
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا عُبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة:"أن رجلاً سأل عائشة: ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا؟ قالت: كل شيء إلاَّ فرجها".
(١) "المجتبى" (١/ ١٥٢ رقم ٢٨٨). (٢) سورة البقرة، آية: [٢٢٢]. (٣) "صحيح مسلم" (١/ ٢٤٦ رقم ٣٠٢). (٤) في "الأصل، ك": "عليها"، والمثبت من "صحيح مسلم".