عمار بن ياسر يومًا فاختلجها وقال: هذه تمنع رسول الله -عليه السلام- وكانت ترضعها، فجاء النبي -عليه السلام- فقال: أين زناب؟ قالت قُرَيْبَة بنت أميَّة -ووافقها عندها-: أخذها عمار بن ياسر، فقال النبي -عليه السلام-: أنا آتيكم الليلة، قالت: فقمت فوضعت ثفالي، وأخرجت حبات من شعير كانت في جرٍّ وأخرجت شحمًا فعصدته له، قال: فبات النبي -عليه السلام- ثم أصبح فقال: إن بك على أهلك كرامةً، وإن شئت سبَّعت وإن أسبِّع أسبع لنسائي".
وأخرجه البيهقي (١) أيضًا نحوه.
قوله: "حتى أنشأ ناس منهم إلى الحج". أي خرج ناس منهم إلى مكة لقصد الحج.
قوله: "كيف زناب؟ " أراد بها زينب بنت أم سلمة.
قوله: "فاختلجها". أي جذبها ونزعها.
قوله: "قُرَيْبَة بنت أبي أُميَّة". بالقاف والراء، وهي قُرَيْبَة بنت أبي أميَّة بن المغيرة ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشية المخزومية الصحابية.
قوله:"ثمالي" (٢).
ص: قالوا: فلما قال لها رسول الله -عليه السلام-: "إن سبعت لك سبعت لنسائي" أي أعدل بينك وبينهن فأجعل لكل واحدة منهن سبعًا كما أقمت عندك سبعًا؛ كان كذلك أيضًا إذا جعل لها ثلاثًا جعل لكل واحدة منهن كذلك أيضًا.
ش: أي قال هؤلاء الآخرون: لما قال النبي -عليه السلام- لها -أي أم سلمة- "إن سبعت لك سبعت لنسائي" معناه: أعدل بينك وبينهن ... إلى آخره. وقال محمد بن
(١) "سنن الكبرى" (٧/ ٣٠١ رقم ١٤٥٣٧). (٢) كذا في "الأصل، ك": ثمالي -بالميم- وبيض لها المؤلف، ولم يذكر معناها، وفي "معجم الطبراني الكبير"، و"سنن البيهقي الكبرى": ثفالي -بالفاء-، وفي "النهايه لابن الأثير" (١/ ٢١٥): الثفال جلدة تبسط تحت رحا اليد ليقع عليها الدقيق.