وأصحابنا استدلوا بما روي عن ابن مسعود وابن عمر -رضي الله عنهم- قالا في المحصر بحجة: يلزمه حجة وعمرة، وروي ذلك عن عكرمة والحسن والنخعي ومحمد بن سيرين والقاسم وسالم.
قال ابن أبي شيبة (١): ثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عكرمة قال:"إذا أهلّ الرجل بالحج فأحصر فليبعث بهديه؛ فإن مضى جعلها عمرة وعليه الحج من قابل [ولا هدي](٢) عليه، وإن هو أخر ذلك حتى يحج فعليه حجة وعمرة وما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج آخرها يوم عرفة".
ثنا [هشيم](٣)، عن يونس وحميد، عن الحسن قال:"عليه حجة وعمرة".
ثئا هشيم عن مغيرة، عن إبراهيم مثله.
ثنا (٤) ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن محمد:"إذا افترض الرجل الحج فأصابه حصر فإنه يبعث بهديه، فإذا بلغ الهدي محله حل، فإذا كان عام قابل حل بالحج والعمرة".
ثنا (٥) ابن أبي عدي، عن ابن عوف قال:"سألت القاسم وسالمًا عن المحصر، فقالا نحو قول محمد.
وأما الجواب عن قول ابن عباس: فإنه تمسك بالسكوت وهو لا يصح؛ لأن قوله: "حجة بحجة وعمرة بعمرة" يقتضي وجوب الحجة بالحجة والعمرة بالعمرة ولا يقتضي نفي وجوب العمرة بالحجة، فكان مسكوتًا عنده، فيقف على قيام
(١) "مصنف ابن أبي شيبة" (٣/ ١٦٢ رقم ١٣٠٦٩). (٢) في "الأصل، ك": "ولا حج"، ولعله سبق قلم من المؤلف، والمثبت من "المصنف". (٣) في "الأصل، ك": "هشام"، والمثبت من "المصنف" (٣/ ١٦٣ رقم ١٣٠٧٢، ١٣٠٧٣). (٤) "مصنف ابن أبي شيبة" (٣/ ١٦٣ رقم ١٣٠٧٥). (٥) "مصنف ابن أبي شيبة" (٣/ ١٦٣ رقم ١٣٠٧٦).