وأخرجه الدارمي في "سننه"(١): أنا حجاج بن منهال، نا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:"أن رسول الله - عليه السلام - كان يقبل وهو صائم".
السادس: أيضًا صحيح.
وأخرجه مسلم (٢): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا علي بن مسهر، عن عبد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة قالت:"كان رسول الله - عليه السلام - يقبلني وهو صائم، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله - عليه السلام - يملك إربه".
قوله:"لأملك لإربه" أي لحاجته، يعني أنه كان غالبا لهواه.
قال ابن الأثير: أكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان:
أحدهما: أنه الحاجة يقال فيها: الأَرَب والأَرْب والإِرْبة والمأْرُبَة.
والثاني: يراد به العضو، وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة، وقال القاضي عياض: رويناه بكسر الهمزة والسكون عند أكثرهم ومعناه: وطره، قال الله -عز وجل-: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ}(٣) الذين لا رغبة لهم ولا حاجة لهم في النساء، والإربة أيضًا العضو.
قال الخطابي: كذا رواه أكثرهم، وإنما هو "لأَرَبه" أي وطره.
السابع: أيضًا صحيح: عن إسماعيل بن يحيى بن المزني، عن الإِمام محمَّد بن إدريس الشافعي، عن سفيان بن عيينة ... إلى آخره.
وأخرجه البيهقي في "المعرفة"(٤): أنا أبو إسحاق الفقيه، قال: أنا شافع بن
(١) "سنن الدارمي" (٢/ ٢١ رقم ١٧٢٢). (٢) "صحيح مسلم" (٢/ ٧٧٧ رقم ١١٠٦). (٣) سورة النور، آية: [٣١]. (٤) "معرفة السنن والآثار" (٣/ ٣٨٢ رقم ٢٤٩٧).