والماجُشِون -بضم الجيم كذا في "العباب"(١) وقال: هي ثياب مُصَبَّغة، وأنشد لأمية الهُذلي.
وتخفي بخَيْفاء مُغبّرةٍ ... تَخالُ القَتامَ بها الماجُشونا
أي تخفي شخص الرجل لسرعتها، قاله أبو سعيد، وقال غيرُه: الماجشون: السفينة، وماجُشُون من الألقاب، وهو مُعّربُ مَاهُ كوُنْ، ومعناه: المُوَرَّدُ على لون القمر، وهو من الأبنية التي أغفلها سيبويه. انتهى.
قلت:"ماه" بالفارسية هو القَمُر، وكوُن: معناه اللون، وقد استَقْصَينا الكلام فيه في كتاب الرجال.
وروى عبد الرزاق في "مصنفه"(٢): عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر:"كان في توضئه يُنَقي رجليه، وينظف أصابع يديه مع أصابع رجليه، ويتتبع ذلك حتى ينقيه".
عبد الرزاق (٣)، عن عبد العزيز بن أبي [رواد](٤)، عن نافع:"أنَّ ابن عمر كان يغسل قدميه بأكثر وضوئه".
قال عبد الرزاق:"فوضّأت أنا الثوري فرأيته يفعل ذلك، يغسلهما فيكثر".
ص: حدثنا فهد، قال: ثنا محمَّد بن سعيد، قال: ثنا عبد السلام، عن عبد الملك، قال:"قلت لعطاء: أبَلَغَك عن أحدٍ من أصحاب النبي - عليه السلام - أنه مسح على القدمين؟ قال: لا".
ش: إسناده صحيح.
(١) هو "العباب الزاخر" في اللغة، للإمام الحسن بن محمَّد الصغاني وهو في عشرين مجلدًا، انظر "كشف الظنون" (٢/ ١١٢٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٢٣/ ٢٨٣). (٢) "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٢٤ رقم ٧٣). (٣) "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٢٥ رقم ٧٦). (٤) في "الأصل، ك": داود، وهو تحريف، والمثبت من "مصنف عبد الرزاق"، ومصادر ترجمته.