وقال أحمد: وقد روي عن النبي - عليه السلام - صلاة الخوف على أوجه، وما أعلم في هذا الباب إلا حديثًا صحيحًا، واختار حديث سهل بن أبي حثمة.
وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم، قال: قد ثبتت الروايات عن النبي - عليه السلام - في صلاة الخوف فرأى كل ما روي عن النبي - عليه السلام - في صلاة الخوف فهو جائز، وهذا على قدر الخوف.
قال إسحاق: ولسنا نختار حديث سهل بن أبي حثمة على غيره من الروايات.
ثم إنه أخرج حديث صالح بن خوّات من ثلاث طرق صحاح.
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن مالك ... إلى آخره.
وأخرجه البخاري (١) في باب "غزوة ذات الرقاع": ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوّات عن مَنْ شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرقاع صلى صلاة الخوف:"أن طائفةً صلت معه ... " إلى آخره نحو رواية الطحاوي سواء.
وأخرجه مسلم (٢): عن يحيى بن يحيى، عن مالك ... إلى آخره.
وأبو داود (٣): عن القعنبي، عن مالك.
والنسائي (٤): عن قتيبة، عن مالك.
الثاني: وهو موقوف: عن يونس بن عبد الأعلى أيضًا ... إلى آخره.
وأخرجه مالك في "موطإه"(٥): عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمَّد، عن صالح بن خوّات الأنصاري، أن سهل بن أبي حثمة الأنصاري حدثه: "أن صلاة
(١) "صحيح البخاري" (٤/ ١٥١٣ رقم ٣٩٠٠). (٢) "صحيح مسلم" (١/ ٥٧٥ رقم ٨٤٢). (٣) "سنن أبي داود" (٢/ ١٣ رقم ١٢٣٨). (٤) "المجتبى" (٣/ ١٧١ رقم ١٥٣٧). (٥) "موطأ مالك" (١/ ١٨٣ رقم ٤٤١).