ومن حديث خليد بن دعلج (١)، عن قتادة، عن أنس:"صليت خلف النبي - عليه السلام - فقنت، وخلف عمر فقنت، وخلف عثمان فقنت".
ومن حديث يحيى القطان (٢): ثنا العوام بن حمزة قال: "سألت أبا عثمان عن القنوت في الصبح، قال: بعد الركوع، قلت: عمن؟ قال: عن أبي بكر وعمر وعثمان".
ومن حديث ابن عيينة (٣)، عن مخارق، عن طارق قال:"صليت خلف عمر الصبح فقنت"، وعن عبيد بن عمير قال:"سمعت عمر - رضي الله عنه - يقنت بمكة في الفجر" رواه ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عنه.
ومن حديث شعبة (٤)، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود:"صليت خلف عمر في السفر والحضر، فما كان يقنت إلا في صلاة الفجردا رواه غندر وابن الجعد هكذا، وقال آدم، عن شعبة: "فكان يقنت في الركعة الثانية من الفجر، ولا يقنت في سائر صلاته". انتهى.
قلت: أما حديث الغضائري ففيه إسماعيل المكي، وعمرو بن عبيد، فهو صرح في "سننه": فإنا لا نحتج بهما.
وأما حديث خليد بن دعلج فإن [خليدًا](٥) لا يصلح للاستشهاد به؛ لأن أحمد وابن معين والدارقطني ضعفوه، وقال ابن معين مرة: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة. ولم يخرج له أحد من الستة، وفي "الميزان": عده الدارقطني من المتروكين.
(١) "سنن البيهقي الكبرى" (٢/ ٢٠٢ رقم ٢٩٢٩). (٢) "سنن البيهقي الكبرى" (٢/ ٢٠٢ رقم ٢٩٣٠). (٣) "سنن البيهقي الكبرى" (٢/ ٢٠٣ رقم ٢٩٣١). (٤) "سنن البيهقي الكبرى" (٢/ ٢٠٣ رقم ٢٩٣٢). (٥) في "الأصل، ك": "دعلجًا"، وهو سبق قلم من المؤلف، فإن هذه الأقوال الآتية إنما هي في خليد لا دعلج.