معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن لبيبة، عن أبي هريرة:"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى؛ ألا وهي العصر، ألا وهي العصر".
وأخرجه ابن حزم في "المحلى"(١): مطولًا. قال: وروينا من طريق إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن عبد الله -هو ابن المديني- نا بشر بن المفضل، نا عبد الله بن عثمان، عن عبد الرحمن بن نافع:"أن أبا هريرة سئل عن الصلاة الوسطى، فقال للذي سأله: ألست تقرأ القرآن؟ قال: بلى، قال: فإني سأقرأها عليك بها القرآن حتى تفهمها، قال الله -عز وجل- ... " إلى آخر ما ذكره الطحاوي.
قوله:"لدلوك الشمس: الظهر" أراد أن بدلوك الشمس يدخل وقت الظهر؛ لأن دلوكها زوالها عن كبد السماء، وذلك كما روي عن النبي - عليه السلام - أنه قال:"أتاني جبريل - عليه السلام - لدلوك الشمس حين زالت الشمس، فصلى بي الظهر".
وروي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"دلوك الشمس: غروبها".
رواه الطبراني (٢): بإسناده عنه.
قوله:"إلى غسق الليل المغرب" أراد أن بغسوق الليل يدخل وقت المغرب، والغسق: الظلمة.
وروى الطبراني في "الكبير"(٣): ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا يحيى الحماني، ثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال:"كنا مع عبد الله في طريق مكة، فلما غربت الشمس قال: هذا غسق الليل، ثم أذّن، ثم قال: هذا والله -الذي لا إله إلا هو- وقت هذه الصلاة".
قوله:"ثلاث عورات لكم" أراد بثلاث عورات: ثلاثة أحوال، أمر الله فيها بأن يَستأذن العبيد، وقيل: العبيد والإماء، والأطفال الذين لم يحتلموا من الأحرار.
(١) "المحلى" (٤/ ٢٥٨). (٢) "المعجم الكبير" (٩/ ٢٣٠ رقم ٩١٢٨). (٣) "المعجم الكبير" (٩/ ٢٣٢ رقم ٩١٤٠).