الصلاة الوسطى هي العصر؛ لأنه صرح فيه بذلك؛ فترجح الاحتمال الثاني وسقط الأول، فتكون الوسطى هي العصر وهو المطلوب، فيكون هذا من قبيل نسخ التلاوة وحكمها باق، فافهم.
وإسناد حديث البراء صحيح على شرط مسلم، وأبو شريح محمد بن زكريا بن يحيى القضاعي ذكره ابن يونس فيمن ورد إلى مصر وقال: كان رجلًا صالحًا يفهم الحديث ويحفظ.
وأخرجه مسلم (١): ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أنا يحيى بن آدم، قال: ثنا الفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب قال:"نزلت ... " إلى آخره نحوه، وفي آخره:"فقال رجل كان جالسًا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر؟ فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف سماها الله".
وكذا إسناد حديث عليّ - رضي الله عنه - صحيح، وعاصم هو بن بهدلة وهو ابن أبي النجود، روى له الجماعة؛ البخاري ومسلم مقرونًا.
وزِرّ -بكسر الزاي المعجمة بعدها الراء المشددة- بن حبيش الأسدي أبو مطرف الكوفي روى له الجماعة.
وأخرجه البخاري (٢): في باب غزوة الخندق: ثنا إسحاق، ثنا روح، ثنا هشام، عن محمَّد بن عبيدة، عن عليّ - رضي الله عنه - عن النبي - عليه السلام - أنه قال يوم الخندق:"ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم نارًا كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس".
وأخرجه مسلم (٣): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن عليّ قال:"لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس".
(١) "صحيح مسلم" (١/ ٤٣٨ رقم ٦٣٠). (٢) "صحيح البخاري" (٣/ ١٠٧١ - رقم ٢٧٧٣). (٣) "صحيح مسلم" (١/ ٤٣٦ رقم ٦٢٧).