{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}(١) فلما بلغتها آذنتها، فأملت عليَّ "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين".
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه"(٢): عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع: "أن حفصة زوج النبي - عليه السلام - دفعت مصحفًا إلى مولى لها يكتبه، وقالت. إذا بلغت هذه الآية {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فآذني فلما بلغها جاءها، فكتبت بيدها {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}.
وأخرج أيضًا عن داود بن قيس: أنه سمع عبد الله بن رافع يقول: "أمرتني أمّ سلمة أن أكتب لها مصحفًا، وقالت: إذا بلغت {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}(١) فأخبرني، فأخبرتها، فقالت: اكتب "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين" وكلاهما موقوف.
وقال أبو عمر: حديث حفصة هذا قد اخُتلف في رفعه، ومتنه أيضًا، وممن رفعه عن زيد: هشام بن سعد، ورواه سُنيد عن هشيم، وقال فيه:"والصلاة الوسطى صلاة العصر" بغير واو، وهذا خلاف ما روي عنها:"والصلاة الوسطى وصلاة العصر" بالواو.
وقال البيهقي: الوقف أثبت من الرفع.
قوله:"على عهد أزواج النبي - عليه السلام -" أي على زمنهن وأيامهن.
قوله:"استكتبني" من الاستكتاب، وهو طلب الكتابة.
قوله:"آذني" بالمد أي أعلمني، من آذن يُؤذن إيذانًا، إذا أعلم.
قوله:"فأملت عليّ" أي لقّنت عليّ ما أكتبه.
(١) سورة البقرة، آية: [٢٣٨]. (٢) "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٥٦٨ رقم ٢٢٠٢).