للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): عن يحيى بن سعيد، عن هشام، نحوه.

وأخرج (٢): عن وكيع، نا هشام، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله: "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان".

الثالث: عن يونس بن عبد الأعلى المصري، عن عبد الله بن وهب، عن مالك ابن أنس، عن نافع ... إلى آخره.

وأخرجه البخاري (٣): عن عبد الله بن يوسف، عن مالك نحوه.

ومسلم (٤): عن يحيى بن يحيى، عن مالك نحوه.

وأحمد في "مسنده" (٥): عن عبد الرزاق، عن مالك، عن نافع، نحوه.

قوله: "لا تحروا" أي لا توخوا أو لا تعمدوا ولا تطلبوا، من التحري في الأشياء وهو القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول. وقال الجوهري: التحري في الأشياء: طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن، وفلان يتحرى الأمر أي يتوخاه ويقصده، وتحرى فلانًا بالمكان: أي تَمَكَّث وقوله: {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} (٦) أي توخوا وعمدوا.

قوله: "طلوع الشمس" مفعول "لا تحروا" والمعنى لا تتحروا وقت طلوع الشمس بسبب صلاتكم، أي لأجلها، و"الباء" فيها كالباء في قوله: {إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا} (٧) وقوله: وليست هي صلة "لا تحروا" لأنها تحتاج إلى فافهم.


(١) "مسند أحمد" (٢/ ١٩ رقم ٤٦٩٥).
(٢) "مسند أحمد" (٢/ ٢٤ رقم ٤٧٧٢).
(٣) "صحيح البخاري" (١/ ٢١٢ رقم ٥٦٠).
(٤) "صحيح مسلم" (١/ ٥٦٧ رقم ٨٢٨).
(٥) "مسند أحمد" (٢/ ٣٣ رقم ٤٨٨٥).
(٦) سورة الجن، آية: [١٤].
(٧) سورة البقرة، آية: [٥٥٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>