- فِي الحَدِيثِ إِثْبَاتُ صِفَةِ الإِرَادَةِ للهِ تَعَالَى.
وَهِيَ قِسْمَانِ: شَرعيَّةٌ وكَونيَّةٌ، وَالفَرْقُ بَينَهُمَا:
أ- مِنْ حَيثُ المَحَبَّةِ؛ فَالشَّرْعِيَّةُ تَتَعَلَّقُ بِمَا يُحِبُّهُ اللهُ، وَأَمَّا الكَونيَّةُ فَقَدْ يُحِبُّهَا اللهُ وَقَدْ لَا يُحِبُّهَا.
ب- مِنْ حَيثُ الوُقُوعِ؛ الشَّرْعِيَّةُ قَدْ تَقَعُ وَقَدْ لَا تَقَعُ، بِخِلَافِ الكَونِيَّةِ فَهِيَ وَاقِعَةٌ لَا مَحَالَةَ.
وَكِلَا النَّوعِينِ مَقْرُونٌ بِالحِكْمَةِ.
وَمِثَالُ الكَونِيَّةِ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البُرُوج: ١٦]، وَالإِرَادَةُ الكَونِيَّةُ هِيَ نَفْسُهَا المَشِيئَةُ، فَمَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشأْ لَمْ يَكُنْ.
وَمِثَالُ الشَّرْعِيَّةِ ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٢٧].
- النُّجُومُ رُجُومٌ لِلشَّيَاطِينِ، وَعِنْدَ البَعْثَةِ زَادَ الرَّجْمُ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَرُمِيَ بِنَجْمٍ عَظِيمٍ فَاسْتَنَارَ، قَالَ: ((مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا فِي الجَاهِلِيَّةِ؟)) قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: يُولَدُ عَظِيمٌ أَو يَمُوتُ عَظِيمٌ. قُلْتُ (١) لِلزُّهْرِيِّ: أَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ غُلِّظَتْ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((فَإِنَّهُ لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا تَبَارَكَ اسْمُهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا … )) الحَدِيث (٢).
- الوَحْيُ: هُوَ الإِعْلَامُ بِسُرْعَةٍ وَخَفَاءٍ.
(١) القَائِلُ هُوَ مَعْمَرٌ بْنُ رَاشِدٍ الأَزْدِيُّ؛ أَحَدُ رُوَاةِ الحَدِيثِ.(٢) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (١٨٨٢). صَحِيحُ السِّيرَةِ لِلأَلْبَانِيِّ (ص ١٠٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.