ب- تَبرُّكٌ بِعِلْمِهِم وَعَمَلِهِم: وَهُوَ الاقْتِدَاءُ بِالصَّالِحِينَ فِي صَلَاحِهِم، وَالاسْتِفَادَةُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي عِلْمِهِم وَهَدْيهِم وَسِيرَتِهِم.
٢ - أَمَّا التَّبَرُّكُ بِمَاءِ زَمْزَمَ فَهُوَ عَلَى قَاعِدَةِ: (أَنَّ التَّبَرُّكَ يَجْرِي كَمَا وَرَدَ) أَي: أَنَّ التَّبَرُّكَ تَوقِيفِيُّ الكَيفِيَّةِ، فَإِنَّ التَّبَرُّكَ بِمَاءِ زَمْزَمَ جَاءَ بِهَيئَةِ الشُّرْبِ وَالصَّبِّ؛ فَمَنْ تَبَرَّكَ بِهِ بِأَنْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ بِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ (١) (٢).
٣ - أَمَّا التَّعَلُّقَ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ رَجَاءَ البَرَكَة؛ فَلَهُ حَالَانِ:
أ- شِرْكٌ أَصْغَرُ: إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ التَّبَرُّكَ سَبَبٌ لِلخَيرِ أَوِ الشِّفَاءِ مِنَ الله تَعَالَى، وَقَدْ عُلِمَ أنَّ الشَّرِيعَةَ لَمْ تُرْشِدْ لِهَذَا النَّوعِ مِنَ الأَسْبَابِ.
ب- شِرْكٌ أَكْبَرُ: إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الكَعْبَةَ تَرْفَعُ أَمْرَهُ إِلَى اللهِ، أَو أَنَّ الكَعْبَةَ لَهَا شَفَاعَةٌ عِنْدَ اللهِ فَتُقْضَى حَاجَتُهُ بِهَا.
=إِلَى ذَلِكَ؟)) قَالُوا: حُبًّا لَكَ؛ لَعَلَّ اللهَ يُحِبُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((إِنْ كُنْتُم تُحِبُّونَ أَنْ يُحِبَّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ فَحَافِظُوا عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: صِدْقِ الحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، وَحُسْنِ الجِوَارِ)). رَوَاهُ الخِلَعِيُّ فِي الفَوَائِدِ. الصَّحِيحَة (٢٩٩٨).(١) قُلْتُ: وَمِثْلُهُ بَرَكَةُ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ هِيَ بِالصَّلَاةِ وَلَيسَتْ بِالتَّمَسُّحِ!(٢) وَلَا يَصِحُّ الاسْتِدْلَالُ بِفِعْلِ جِبْرِيلَ ﵇ عِنْدَمَا غَسَلَ قَلْبَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَاءِ زَمْزَمَ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيسَ شَرْعًا لَنَا! فَلَمْ يُرْشِدْ إِلَيهِ نَبِيُّنَا ﷺ.قُلْتُ: وَحَدِيثُ جِبْرِيلَ هَذَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٧٥١٧)، وَمُسْلِمٌ (١٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.