عِنْدِي فِيهِ، لِأَنَّ الوَجْهَ هُوَ المَقْصُودُ" (١).
وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀: "وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنِ الجُمْهُورِ أَنَّ الصُورَةَ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهَا ارْتَفَعَ المَانِعُ" (٢).
عِلْمًا أَنَّهُ يُقْصَدُ أَحْيَانًا بِالصُورَةِ: الوَجْهُ، كَمَا فِي البُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعْلَّمَ الصُورَةُ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ((نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ)) (٣).
- فَائِدَة ٢: قَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀ فِيمَنْ "يَقْتَنِي الصُّوَرَ لَا لِرَغْبَةٍ فِيهَا إِطْلَاقًا؛ وَلَكِنَّهَا تَأْتِي تَبَعًا لِغَيرِهَا كَالتِي تَكُونُ فِي المَجَلَّاتِ وَالصُّحُفِ وَلَا يَقْصِدُهَا المُقْتَنِي، وَإِنَّمَا يَقْصُدُ مَا فِي هَذِهِ المَجَلَّاتِ وَالصُّحُفِ مِنَ الأَخْبَارِ وَالبُحُوثِ العِلْمِيَّةِ وَنَحْو ذَلِكَ؛ فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، لِأَنَّ الصُّوَرَ فِيهَا غَيرُ مَقْصُودَةٍ، لَكِنْ إِنْ أَمْكَنَ طَمْسُهَا بِلَا حَرَجٍ وَلَا مَشَقَّةٍ؛ فَهُوَ أَولَى" (٤).
- فَائِدَة ٣: يَجُوزُ الانْتِفَاعُ بِالبِسَاطِ أَوِ الثَّوبِ الَّذِي فِيهِ الصُورَةُ بِشَرْطِ طَمْسِ الوَجْهِ فِيهَا، أَو تَقْطِيعِهِ بِمَا تَذْهَبُ بِهِ مَعَالِمُ الصُورَةِ -لَاسِيَّمَا الرَّأْسَ-، وَلَا يَكْفِي كَونُهُ مُمْتَهَنًا!
وَدَلَّ لِذَلِكَ حَدِيثُ جِبْرِيلَ وَفِيهِ: (أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَعَرَفَ صَوتَهُ فَقَالَ: ((ادْخُلْ))، فَقَالَ: إِنَّ فِي البَيتِ سِتْرًا فِي الحَائِطِ فِيهِ تَمَاثِيلُ! فَاقْطَعُوا
(١) مَجْمُوعِ فَتَاوَى وَرَسَائِلِ الشَّيخِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (١/ ١٩٠).(٢) الفَتْحُ (١٠/ ٣٨٨).(٣) البُخَارِيُّ (٥٥٤١)، وَلْفُظُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ (٥٩٩١): (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الوَجْهِ).(٤) القَولُ المُفِيدُ (٢/ ٤٥٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.