تنبيهات: أحدها: يستحب للمتمتع أن يقصر في العمرة، ويحلق في الحج، ليقع الحلق في أكمل العبادتين، ذكره النووي في "شرحه" لمسلم (١) وأطلق ذَلِكَ، لكن الشافعي فصل في "الإملاء" فقال: إن أمكن أن يرد شعره يوم النحر حلق وإلا قصر (٢). وقال ابن التين نقلًا عن أبي محمد: ومن حل من عمرته في أشهر الحج فالحلاق له أفضل، إلا أن تفوت أيام الحج ويريد أن يحج فليقصر لمكان حلاقه في الحج، قال: ووجهه تخصيص أفضل النسكين بالحلاق.
ثانيها: المِشقص، بكسر الميم: النصل الطويل وليس بالعريض. قاله أبو عبيد (٣).
وقال ابن فارس وغيره: هو سهم فيه نصل عريض (٤).
وقال أبو عمر: هو الطويل غير العريض. وقال أبو حنيفة الدينوري: هو كل نصل فيه عَير، وكل ناتئ في وسطه. حديد فهو عَير، ومنه عَير الكتف والورقة.
= (١٧٣٢) وقال: أحد إسناديه صحيح. وانظر: "البدر المنير" ٦/ ٢٦٧ - ٢٦٩، و"الصحيحة" (٦٠٥). قلت: في الباب من حديث عثمان رواه البزار في "البحر الزخار" ٢/ ٩٢ (٤٤٧) من طريق روح بن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبيه، عن وهب بن عمير قال: سمعت عثمان يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تحلق المرأة رأسها. قال البزار: وهب بن عمير لا نعلم روى إلا هذا الحديث، ولا نعلم حدث عنه إلا عطاء بن أبي ميمونة، وروح، فليس بالقوي، وقال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ٢٦٣: فيه روح بن عطاء وهو ضعيف، وقال الحافظ في "الدرايه" ٢/ ٣٢: إسناده ضعيف، وكذا ضعفه المباركفوري في "تحفة الأحوذي" ٣/ ٥٦٦. (١) "صحيح مسلم بشرح النووي" ٩/ ٤٩ - ٥٠. (٢) انظر: "معرفة السنن والآثار" ٧/ ٣٢١. (٣) "غريب الحديث" ١/ ٣٤٩. (٤) "مجمل اللغة" ٢/ ٥٠٩.