لإتمام حج أو عمرة من خوف أو مرض أو سلطان فهو محصر، أي: ممنوع (١).
والإحصار لغة: المنع، وإليه ذهب ابن حزم (٢)، حيث قَالَ: اختلف الصحابة فمن بعدهم في الإحصار، فرُوِّينا عن ابن عمر أنه قَالَ: لا إحصار إلا من عدو (٣)، وفي مسلم عن البراء: لما أحصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البيت .. الحديث (٤).
وقال إبراهيم النخعي: الإحصار من الخوف والمرض والكسر، وقال عطاء: من كل شيء يحبسه، وسيأتي في البخاري في بابه (٥).
وقال ابن مسعود: هو المرض والكسر وشبهه. وعن ابن عباس: لا حصر إلا من حبس عدو (٦)، وقال طاوس: لا حصر إلا أن (يذهب)(٧) الحصر.
(١) انظر: "مختصر الطحاوي" ص ٧١، "بدائع الصنائع" ٢/ ١٧٥، "حاشية ابن عابدين" ٢/ ٥٩٠. (٢) "المحلى" ٧/ ٢٠٣ - ٢٠٤. (٣) رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٠٦ (١٣٥٥٣) كتاب: الحج، في الإحصار في الحج ما يكون. (٤) مسلم (١٧٨٣) كتاب: الجهاد، باب: صلح الحديبية. (٥) سيأتي معلقًا في أول كتاب المحصر، ووصله ابن أبي شيبة ٣/ ٢٠٦ (١٣٥٥٢) كتاب: الحج، في الإحصار في الحج ما يكون. عن عطاء قال: لا إحصار إلا من مرض أو عدو أو أمر حابس. (٦) رواه الطبراني ٢/ ٢٢١ (٣٢٤٠ - ٣٢٤٢) وابن أبي حاتم ١/ ٣٣٦ (١٧٦٨)، والبيهقي ٥/ ٢١٩، وفي "معرفة السنن والآثار" ٧/ ٤٩١ (١٠٧٩٥)، وعزاه في "الدر المنثور" ١/ ٣٨٤ لسفيان بن عيينة، والشافعي في "الأم" وعبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) عليها في الأصل: كذا.