ولأحمد عن عمر أنه عليه - صلى الله عليه وسلم - قال": "إنك رسول قوى فلا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبل وكبر وهلل" (١).
وللدارقطني عن عطاء قال: رأيت أبا سعيد وأبا هريرة وابن عمر وجابرًا إذا استلموا الحجر قبَّلوا أيديهم (٢).
ولمسلم عن ابن عباس يرفعه "يستلم الركن بمحجن، ويقبل المحجن" (٣).
وللطبراني: أن ابن عمر كان إذا استلم الركن قال: بسم الله، والله أكبر (٤).
وعنده من حديث الحارث عن علي أنه كان إذا استلم الحجر قال: اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك وسُنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - (٥).
إذا تقرر ذلك: فإنما قال ذلك عمر؛ لأن الناس كانوا حديث عهد بعبادة الأصنام.
(١) "المسند" ١/ ٢٨. (٢) "سنن الدارقطني" ٢/ ٢٩٠. (٣) حديث ابن عباس هذا رواه مسلم (١٢٧٢) لكن بدون ذكر: (ويقبل المحجن)، كتاب: الحج، باب: جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب. واللفظ الذي ذكره المصنف رواه مسلم (١٢٧٥) من حديث أبي الطفيل. (٤) "الدعاء" ٢/ ١٢٠١ (٨٦٢). (٥) "المعجم الأوسط" ١/ ١٥٧ (٤٩٢)، وذكره الهيثمي في "المجمع" ٣/ ٢٤٠ وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه: الحارث، وهو ضعيف وقد وثق، وضعفه الألباني في "الضعيفة" ٣/ ١٥٦ (١٠٤٩).