وصحح جماعة أن المشي أفضل، وبه قال إسحاق؛ لأنه أشق على النفس، ولذلك بدأ به في الآية. وفي حديث صححه الحاكم من حديث ابن عباس مرفوعًا:"من حج إلى مكة ماشيًا حتَّى يرجع كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم" فقيل: وما حسنات الحرم؟ قال:"كل حسنة بمائة ألف حسنة"(١).
ولأبي موسى المديني بإسناده:"الحاج الراكب له بكل خف يضعه بعيره حسنة، والماشي له بكل خطوة يخطوها سبعون حسنة من حسنات الحرم" وفيه القدامي (٢).
وفي "مستدرك الحاكم" من حديث أبي سعيد الخدري قال: حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه مشاة من المدينة إلى مكة فقال:"اربطوا على أوساطكم مآزركلم وامشوا مشيًا خلط الهرولة" ثم قال: صحيح الإسناد (٣).
قُلْتُ: ينظر هذا أو يبدأ بأصحابه (٤).
(١) "المستدرك" ١/ ٤٦٠ - ٤٦١. ورواه البيهقي ٤/ ٣٣١ وأشار لضعفه، ١٠/ ٧٨. وضعفه العلامة النووي في "المجموع" ٧/ ٧٤، والألباني في "الضعيفة" (٤٩٥). (٢) ورواه الديلمي كما في "الضعيفة" ٧/ ٤٩٦ عن عبد الله بن محمد بن ربيعة: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا والحديث قال عنه الألباني ٧/ ٤٩٦ (٣٤٩٩): ضعيف جدًّا. والقدامي الذي ذكره المصنف هو عبد الله بن محمد بن ربيعة، ضعيف جدًا؛ قال الذهبي في "الميزان" ٣/ ٢٠٢ (٤٥٤٤): أحد الضعفاء، أتى عن مالك بمصائب. (٣) "المستدرك" ١/ ٤٤٢ - ٤٤٣. والحديث رواه ابن ماجه (٣١١٩) وضعف إسناده البوصيري في "الزوائد" (١٠٢٦)، وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٢٧٣٤). (٤) وقع في هامش الأصل تعليق يُقرأ: يعني أن يكون أصحابه مبتدأ ومنتهاه فسره.؟