وهو راد عَلَى من قَالَ: إن التعليق الممرض نازل عند البخاري عن رتبة المجزوم به.
ثم قال البخاري: وقال ابن عباس وعائشة: أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعشاء.
وهذان قد أسندهما بعد، الأول: في النوم قبل العشاء (١)، والثاني: في باب فضل العشاء (٢).
ثم قَالَ: وقال بعضهم عن عائشة: أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعتمة. وهذا قد أسنده النسائي من حديث شعيب، عن الزهري، عن عروة، عنها قالت: أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة بالعتمة (٣). وأسنده مسلم من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عنها قالت: أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الليالي بصلاة العشاء (٤).
ثم قَالَ: وقال جابر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاء. وهذا قد أسنده في الباب بعد هذا، وسلف أيضًا في الباب قبله (٥).
ثم قَالَ البخاري: وقال أبو برزة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤخر العشاء. وهذا قد أسنده في باب: وقت العصر، وقد سلف، ولفظه: وكان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة (٦).
ثم قَالَ: وقال أنس: أخر النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء الآخرة. وهذا قد أسنده في باب: وقت العشاء إلى نصف الليل (٧).
(١) سيأتي برقم (٥٧١). (٢) سيأتي برقم (٥٦٦). (٣) أخرجه النسائي ١/ ٢٦٧. (٤) مسلم (٦٣٨) كتاب: المساجد، باب: وقت العشاء وتأخيرها. (٥) سيأتي برقم (٥٦٥) باب: وقت العشاء، إذا اجتمع الناس أو تأخروا. وسلف برقم (٥٦٠) باب: وقت المغرب. (٦) سلف برقم (٥٤٧). (٧) سيأتي برقم (٥٧٢).