قَالَ السهيلي: والحديث وإن كان ضعيف الإسناد، فقد روي موقوفًا عَلَى ابن عباس من طرق صحاح أنه قَالَ: الدنيا سبعة أيام، كل يوم ألف سنة وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر يوم منها (١)، وصحح الطبري هذا الأصل وعضده بآثار، وذكر قوله:"بعثت أنا والساعة كهاتين، وإنما سبقتها بما سبقت هذِه هذِه"(٢) وأورده من طرقٍ كثيرةٍ صححها، فشبه - صلى الله عليه وسلم - ما بقي من الدنيا إلى قيام الساعة مع ما انقضى بقدر ما بين السبابة والوسطى من التفاوت حيث قَالَ:"بعثت أنا والساعة كهاتين"(٣)
= ٣/ ١٣٢، وقال في "الفتح": سنده ضعيف جدًّا. انظر: ١١/ ٣٥١، وابن زمل: اختلف في اسمه فقيل: الضحاك، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن. واختلف في صحبته أيضًا فقيل: إنه صحابي، وقيل: إنه تابعي ولعل هذا هو الأقرب إلى الصواب، انظر: "أسد الغابة" ٣/ ٤٧ (٢٥٥٢)، ٣/ ٢٤٦ (٢٩٥٠)، "الإصابة" ٢/ ٣١١. (١) انظر: "الروض الأنف" ٢/ ٢٩٥. وفي تصحيح حديث ابن عباس الموقوف نظر. ورواه الطبري موقوفًا في مقدمة "تاريخه" ١/ ١٥ عن ابن عباس قال: الدنيا جمعة من جمع الآخرة، سبعة آلاف سنة، فقد مضى ستة آلاف سنة ومائتا سنة، وليأتين عليها مئون من سنين [ما] عليها موحد. ذكر الألباني في "السلسلة الضعيفة" ٨/ ١٠١ - ١٠٢ (٣٦١١): قال ابن كثير كما نقل السخاوي في "الفتاوى الحديثية" (ق ١٩٣/ ١): كل حديث ورد فيه تحديد وقت يوم القيامة على التعيين؛ لا يثبت إسناده. (٢) رواه من حديث المستورد بن شداد الفهري الترمذي (٢٢١٣) بلفظ: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "بعثت في نفس الساعة فسبقتها كما سبقت هذِه هذِه" لإصبعيه السبابة والوسطى. قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث المستورد بن شداد، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال الألباني في "ضعيف الجامع" (٢٣٣٩): ضعيف. (٣) بهذا اللفظ سيأتي برقم (٦٥٠٤، ٦٥٠٥) كتاب: الرقاق، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بعثت أنا والساعة كهاتين" من حديث أنس وأبي هريرة.