عن سعيد ووهب وعكرمة والحسن والسدي نحوه (١). وقراءة حمزة بكسر الصاد والباقون بالضم (٢). قال الفراء: بكسر الصاد التقطيع خاصة وبضمها يحتمل التقطيع والإماتة. وعن قتادة: أي: مزقهن، أمر أن يخلط الدم بالدم والريش بالريش، وجعل على كل جبل جزءًا (٣)؛ ليكون أعجب، وأمسك رءوس الطير في يده. قال ابن إسحاق: وهي: الديك والطاوس والحمام والغراب (٤). وذكر ابن عباس مكان الغراب الكركي (٥). وفي رواية: مكان الحمام النسر. ثم قال: تعالين بإذن الله. فتطايرت تلك الأجزاء حتى التأمت، وبقيت بلا رءوس ثم كرر النداء فجاءته سعيًا، أي: عدوًا.
قال النحاس: يقال للطائر: سعى إذا طار، على التمثيل (٦). والفائدة في أمر الله بأن يدعوها إليه؛ ليتأملها ويعرف أشكالها وهيأتها؛ لئلا تلتبس عليه بعد الإحياء.
فصل:
روى مسلم حديث الباب في "صحيحه" فقال: حدثني -إن شاء الله- عبد الله بن أسماء، عن جويرية، عن مالك، عن الزهري. وأُنكر عليه في
(١) "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٥١١ (٢٧٠٦)، (٢٧٠٨). (٢) انظر "الحجة للقراء السبعة" للفارسي ٢/ ٣٨٩، "الكشف" لمكي ١/ ٣١٣. (٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ١١٦ (٣٣٥) ومن طريقه الطبري ٣/ ٥٦ (٦٠٠٥)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥١٢ (٢٧١٤). (٤) رواه الطبري ٣/ ٥٣ (٥٩٩٠) عن ابن إسحاق قال: عن بعض أهل العلم، عن أهل الكتاب الأول. (٥) رواه ابن أبي حاتم ٢/ ٥١١ (٢٧٠٥) بلفظ (الغرنوق)، وفسره بأنه الكركي. (٦) في "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٢٨٨: {سَعْيًا} أي عدوًا على أرجلهن، ولا يقال للطائر إذا طار: سعى.