واختلفوا في معنى قول الزور -هاهنا- فذهب قوم إلى أنه الشرك بالله. وهو أن أهل الجاهلية كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك (٤) هو لك (٥) يريدون الصنم.
وقال عطاء عن ابن عباس: يريد قولهم: الملائكة بنات الله. وروى خريم بن فاتك (٦): أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قام خطيبًا، فقال:"عدلت شهادة الزور بالشرك بالله". مرتين، ثم قرأ هذه الآية (٧). يريد أنه قد جمع في النهي بين
(١) لم أقف عليه. (٢) (الزور): ساقطة من (أ). ومكانها: (حنفاء لله). (٣) "تهذيب اللغة" للأزهري ١٣/ ٢٣٨ نقلاً عن ابن السكيت. (٤) هكذا في جميع النسخ. وفي "البسيط"، وعند الثعلبي: إلا شريكًا. (٥) هذا قول مقاتل بن حيان رواه عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٥. (٦) هو: خُريم بن فَاتِك بن الأخْرم -ويقال: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك- الأسدي أسد خزمة، أبو أيمن، ويقال: أبو يحيى. له صحبة. قيل إنه شهد بدرًا، وقيل لم يشهدها وإنما شهد الحديبية، وقيل إنما أسلم يوم الفتح، توفي في عهد معاوية. "طبقات ابن سعد" ٦/ ٣٨، "الاستيعاب" ٢/ ٤٦، "أسد الغابة" ٢/ ١١٢، "الإصابة" ١/ ٤٢٣. (٧) رواه الإمام أحمد في "مسنده" ٤/ ٣٢١، وأبو داود في "سننه" كتاب: القضاء، باب: في شهادة الزور ١٠/ ٧، وابن ماجه في "سننه" كتاب: الأحكام، شهادة =