قال: والمعنى: إرادتي لهذا، ومعنى الإلحاد في اللغة: العدول عن القصد (٢). وذكرنا ذلك في سورة النحل (٣).
واختلفوا في المراد بالإلحاد بالظلم المتوعد عليه بالعذاب الأليم:
فقال مجاهد وقتادة: هو الشرك وعبادة غير الله (٤).
وهو قول عطاء (٥)، وهو قول حبيب بن أبي ثابت، والكلبي.
وذكر هو سبب نزوله قال (٦): نزل في عبد الله بن خطل (٧) حين قتل
(١) البيت أنشده الزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٤٢١ من غير نسبة، وهو بتمامه: أريد لأنسى ذكرها فكأنَّما ... تمثل لي ليلى بكل سبيل وهو في "ديوان كثير" ص ١٠٨، "الكامل" للمبرد ٣/ ٩٧، و"أمالي القالي" ٢/ ٦٣، "لسان العرب" ٣/ ١٨٨ (رود)، و"المقاصد النحوية" للعيني ٢/ ٢٤٩، و"خزانة الأدب" ١٠/ ٣٢٩. (٢) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٢١. (٣) عند قوله تعالى: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} [النحل: ١٠٣]. (٤) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٥٠ ب عنهما. ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٣٤، والطبري ١٧/ ١٤٠ عن قتادة. (٥) رواه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل ١٥٥ ب) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عنه قال: القتل والشرك. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢٩ وعزاه لسعيد وعبد ابن حميد وابن المنذر. وقال النحاس في "معاني القرآن" ٤/ ٣٩٤: وروى هشيم، عن الحجاج، عن عطاء (ومن يرد فيه بإلحاد) قال: من عبد غير الله عز وجل. وقد تقدم أن الرواية عن عطاء هي من طريقه. وجاء عنه تفسير آخر، فروى الطبري ١٧/ ١٤١ عنه قال: هم المحتكرون الطعام بمكة. (٦) في (ظ): (وقال). (٧) هو: عبد الله بن هلال بن خطل، وقيل: غالب بن هلال بن خطل، اسم خطل:=