سَمُرَةَ - رَفَعَهُ (١) - قَالَ: "إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ (٢) "، وَذَكَرَ، وَقَالَ: "لَتُنْفَقَنَّ (٣) كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ".
• [٣٦١٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (٤) ﷺ، فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قطْعَةُ جَرِيدٍ (٥)، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ (٦) اللَّهُ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيكَ مَا رَأَيْتُ"، فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ (٧) مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي، فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيَّ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ".
(١) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "يَرْفَعُه".(٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: "وإذا هلَك قَيصرُ فلا قَيصرَ بعدَه".(٣) لم يضبطه في اليونينية، وضبطه في الفرع بالبناء للمفعول كما ترى. أفاده هامش الأصل.* [٣٦١٤] [التحفة: خ م ٢٢٠٤](٤) لأبي ذر وأبي الوقت وقبلهما صح: "النبيِّ" وعليه صح.(٥) عليه صح.(٦) ليعقرنك: ليهلكنك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).(٧) سوارين: السوار: حلي الذراعين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣٠).* [٣٦١٥] [التحفة: خ م ٦٥١٨]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute