• [٣٥٨٩] حدثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا (٢) قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: "يَا عَدِيُّ، هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ (٣) " قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ: "فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ"، قُلْتُ - فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: فَأَيْنَ دُعَّارُ (٣) طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا (٤) الْبِلَادَ؟! "وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ (٥) كُنُوزُ كِسْرَى"، قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَيَقُولَنَّ (٦): أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا (٧) وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ". قَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةِ (٨) تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ (٩) تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ".
(١) لأبي ذر وعليه صح: "حدثنا".(٢) زاد لأبي ذر وعليه صح: "إليه".(٣) دعار: قطاع الطريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دعر).(٤) سعروا: ملئوها شرا وفسادا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعر).(٥) لأبي ذر وعليه صح: "لَتُفْتَتَحَنَّ".(٦) لأبي ذر وعلى أوله وآخره صح: "فَلَيَقُولَنَّ لَهُ".(٧) بعده للكشميهني: "وَوَلدًا".(٨) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: "بِشِقِّ".(٩) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: "شِقَّ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.