وقال حاشد بن إسماعيل: "سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يجئنا من خراسان مثل محمد بن إسماعيل". وقال أبو حاتم الرازي: "محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق". وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: "محمد بن إسماعيل البخاري إمام أهل الحديث". وقال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: "ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول اللَّه ﷺ وأحفظ له من محمد بن إسماعيل" (١). وقال الحاكم: "سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت أبي يقول: رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي البخاري يسأله سؤال الصبي". وقال أحمد بن حمدون القصار: "سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى البخاري فقال: دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله". وقال إبراهيم الخواص: "رأيت أبا زرعة كالصبي جالسًا بين يدي محمد بن إسماعيل، يسأله عن علل الحديث". وقال الإمام أبو العباس القرطبي: "وهو العلم المشهور، والحامل لواء علم الحديث المنشور، صاحب "التاريخ" و"الصحيح"، المرجوع إليه في علم التعديل والتجريح، أحد حفاظ الإسلام، ومن حفظ اللَّه به حديث رسوله ﵊". _________ (١) قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: "وحسبك بإمام الأئمة ابن خزيمة يقول فيه هذا القول مع لقيه الأئمة والمشايخ شرقًا وغربًا"! قال أبو الفضل: "ولا عجب فيه؛ فإن المشايخ قاطبة أجمعوا على تقدمه، وقدموه على أنفسهم في عنفوان شبابه، وابن خزيمة إنما رآه عند كبره وتفرده في هذا الشأن". "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٧٠).