والقائلون بالحظر اختلفوا في القدر الذي لا تقوم النفس إلا به، كالتنفس في الهواء وشرب الماء وتناول ما يسد الرمق هل هو مباح أو محظور على قولين: الإباحة دفعًا للحرج المنفي شرعًا، والحظر لأنه من جملة المحظور (٢) لكن من يقول بحظر هذا فإنه من باب تكليف ما لا يطاق، ذكره بعضهم (٣).
القائل بالوقف: للتعارض الواقع في الأدلة.
قيل: إن أراد الأدلة الواقعة من أهل الحظر والإباحة ففاسد وإن أراد لتوقف الحكم على السمع فصحيح.
تنبيهان:
أحدها: قال قوم: لا فائدة لهذه المسألة (٤)، لأنه لم يخل
= انظر ترجمته: في الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢٦٥ - ٣٧٦)، وشذرات الذهب (١/ ٣٣ - ٣٤)، تقريب التهذيب ص (٢٥٣)، الإصابة لابن حجر (٢/ ٣١٨ - ٥١٩)، أسد الغابة (٤/ ١٤٥ - ١٨١). (١) وهو القاضي أبو يعلى حيث صرح بأن عدم حكم العقل معلوم بالشرع ولهذا إنما استدل عليه بالنصوص، وحكى في الإلهام هل هو طريق شرعي قولين. أهـ بتصرف. عن المسودة ص (٤٧٨). (٢) في الأصل "الحضر" و "المحضور". (٣) انظر: المرجع السابق ص (٤٧٦)، والقواعد والفوائد الأصولية للبعلى ص (١٠٩). (٤) انظر: المسودة ص (٤٨٥ - ٤٨٨)، والقواعد والفوائد الأصولية للبعلي ص (١٠٩ - ١١٠).