القائل بالإباحة (٢): خلقه وخلق المنتفع به لفائدة وليست إليه فالحكمة تقتضي إباحته، وليس المراد الاستدلال بطعمه على خالقه لحصوله من نفسه فالمراد غيره.
رد: خلق ليصبر فيثاب.
قال القاضي: لا يمتنع أن نقول قبل ورود الشرع إن العقل يحرم ويقبح إلى أن ورد الشرع فمنع ذلك إذ ليس قبل ورود الشرع ما يمنعه (٣).
قال: وقد قيل (٤): علمناه من طريق شرعي وهو إلهام من الله عز وجل لعباده بحظره وإباحته، كما ألهم أبا بكر (٥)(٦) - رضي الله عنه - أشياء.
(١) هذا استدلال القائلين بأن الأعيان المنتفع بها قبل السمع على الحظر. انظر: روضة الناظر لابن قدامة ص (٢٢). (٢) هذا استدلال القائلين بالإباحة. (٣) انظر: المسودة ص (٤٧٧). (٤) هذا اعتراض على القول السابق. انظر: المرجع السابق. (٥) هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن مرة التيمي "أبو بكر بن أبي قحافة" خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصديق الأكبر ومناقبه - رضي الله عنه - كثيرة، وتوفي في جمادى الأولى سنة (١٣ هـ) وله ثلاث وستون سنة. انظر ترجمته: في الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٦٩ - ٢١٣)، وشذرات الذهب (١/ ٢٤ - ٢٦)، وتقريب التهذيب ص (١٨١). (٦) هو عمر بن الخطاب بن نافيل بن عبد العزى القرشي العدوي أمير المؤمنين أبو حفص - رضي الله عنه - استشهد - رضي الله عنه - في ذى الحجة سنة (٢٣ هـ). =