اتفقوا على جواز التعليل بالوصف الواحد (٣)، واختلفوا في العلة إذا كانت مركبة من أوصاف، كقولنا: قتل عمد عدوان على أقوال:
أحدها: الجواز مطلقًا والوقوع وهو قول علمائنا (٤)، والجمهور (٥)؛ لأن المصلحة قد لا تحصل إلا بالمركب كما يقال: إن وصف الزنا لا يستعمل لمناسبة وجود الحد، إلا بشرط كون الواطي عالمًا كون الموطوءة أجنبية، فلو جهل ذلك: لم يناسب وجود الحد.
الثاني: المنع؛ لأنه لو صح التركيب لكانت العلية صفة
(١) انظر: الإحكام للآمدي (٣/ ٢١١). (٢) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٤٥). (٣) ممن نقل الاتفاق الآمدي في الإحكام للآمدي (٣/ ٣٠٦)، والزركشي في تشنيف المسامع للزركشي (٣/ ٢١٢)، والبحر المحيط للزركشي (٥/ ١٦٦)، والسبكي في الإبهاج لابن السبكي (٣/ ١٥٨). (٤) انظر: العدة لأبي يعلى (٤/ ١٣٣١)، الواضح لابن عقيل (٢/ ٩٠)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٥١)، والمسودة لآل تيمية ص (٤٠٩)، أصول ابن مفلح (٣/ ١٢٤٨)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (٤/ ٩٣). (٥) انظر: اللمع للشيرازي ص (١٠٨)، أصول السرخسي (٢/ ١٧٥)، المستصفى للغزالي (٢/ ٣٣٦)، المحصول للرازي (٥/ ٣٠٥)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (١٧٦)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (٤٠٩)، نهاية السول للأسنوي (٤/ ٤٨٨)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (٤/ ٣٤)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (٢/ ١٢٨) (٢/ ٢٩١).