الخلاف في الفرع (١) تابع للخلاف في الأصل، فمن قال: الأصل محلّ الحكم المشبه به كالأعيان، قال الفرع: المحل المشبّه كالرز، ومن قال الأصل: حكمها وهو التحريم، قال الفرع: الحكم وهو التحريم في الأرز، وهو لفظي أيضًا (٢)؛ ولا يُتصور القول: بأن الفرع دليل حكمه، كما قيل في الأصل؛ لأن دليل الفرع هو القياس.
قوله: والعلة والحكم مضى ذكرهما (٣).
قد استوفي الكلام عليهما في [ما مضى](٤) فلا حاجة إلى إعادته (٥).
(١) الخلاف في الفرع على قولين: الأول: مذهب جمهور العلماء: أن الفرع هو المحل الذي لم ينص على حكمه. الثاني: مذهب المتكلمين وابن قاضي الجبل: أن الفرع هو حكم الصورة المقيسة. انظر: العدة لأبي يعلى (١/ ١٧٥)، وبذلك النظر للإسمندي ص (٥٨١)، ومنتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (١٦٧)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٩٢)، نهاية السول للأسنوي (٤/ ٥٤)، شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٢٣٠)، أصول ابن مفلح (٣/ ١١٩٤)، التحبير للمرداوي (١/ ٢٨)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (٤/ ١٥)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (٢/ ٢٤٨). (٢) أشار إلى ذلك في التحبير للمرداوي (٧/ ٣١٤٢). (٣) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٤٢). (٤) ما بيت المعقوفتين جاء في المخطوط "معنى"، والصواب ما أثبته لأنه الذي يستقيم به المعنى. (٥) العلة ذكرها المصنف في القسم الأول من شرح مختصر أصول الفقه للجراعي ص (٣٣٦). أما الحكم، فانظر ص (٢٦٢).