فقطعيًا (١)، ولهذا قال الشافعي:"لا يجوز أن يرد الشرع بخلافه وينتقض به حكم الحاكم"(٢) وكذا قال أبو الخطاب: لا يحسن المنع منه -وإن نهى عن القياس الشرعي- لمناقضته التعليل وإن لم يكن [مناقضًا](٣) للفظ (٤)، وأما نسخ تحريم التأفيف، فهل يلزم منه نسخ تحريم الضرب؟ في المسألة قولان (٥): أحدهما: لا، لأنه لا يلزم من تجويز الأدنى تجويز الأعلى في الأذى، والثاني: يلزم، لأن الفحوى تابع لأصله فيرتفع به (٦).
= وروضة الناظر لابن قدامة (١/ ٣٣٤)، والإحكام للآمدي (٣/ ١٦٥)، وشرح العضد على ابن الحاجب للإيجي (٢/ ٢٠١)، والبحر المحيط للزركشي (٤/ ١٤٠)، وأصول ابن مفلح (٣/ ١١٦٧)، والتحبير للمرداوي (٦/ ٣٠٧٨)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (٣/ ٢١٤)، وفواتح الرحموت لابن عبد الشكور (٢/ ٨٨). (١) انظر: قواطع الأدلة للسمعاني (٣/ ٩٣)، والمحصول للرازي (٣/ ٣٦١)، وأصول ابن مفلح (٣/ ١١٦٧). (٢) جاءت النسبة عنه في المسودة لآل تيمية ص (٣٤٧) نقلًا عن ابن برهان، وأبي الطيب الطبري. وانظر: الرسالة فقد جاء معناها كما في ص (٤٧٧)، والوصول إلى الأصول (٢/ ٦٢). (٣) في المخطوط: "مناقض". (٤) التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٣٩٢). (٥) نسخ الحكم في المنطوق هل يكون نسخًا للمفهوم. انظر المسألة: المستصفى للغزالي (١/ ١٥٠)، روضة الناظر لابن قدامة (١/ ٣٣٤)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٦٣)، الوصول إلى الأصول لابن برهان (٢/ ٦٢). (٦) هذا مذهب الجمهور، واكتفى المصنف بذكر القولين، وفي المسألة قول ثالث، وهو التفصيل: فإذا كان المفهوم مقطوعًا به -ويسبق إلى الفهم- كما في قوله تعالى: : {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: ٢٣]، فإنَّ نسخ =