قال - صلى الله عليه وسلم -: (لَيُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته)(١) حديث حسن رواه أحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) وابن ماجة (٥). أي: مَطل الغني.
وفي الصحيحين:(مَطْل الغني ظلم)(٦)، وفيهما (لأن يمتلِئَ جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلئَ شِعْرًا)(٧).
قال أبو عبيد (٨) في الأول: يدل أن ليَّ من ليس بواجد لا
(١) أخرجه البخاري معلقًا في صحيحه (٥/ ٦٢) كتاب الاستقراض، باب لصاحب الحق مقال، برقم (١٣). واللَّي: بالفتح من لوى يلوي، وهو: المطل، والواجد: الغني، من الوُجد، بمعنى القدرة. انظر: غريب الحديث لابن الأثير (٤/ ٢٨٧)، وفتح الباري لابن حجر (٥/ ٦٢). (٢) انظر: مسند الإمام أحمد (٤/ ٢٢٢، ٣٨٨، ٣٨٩). قال محققو المسند: إسناده محتمل للتحسين. (٣) انظر: سنن أبي داود (٣/ ٣١٣) كتاب الأقضية، باب: الحبس في الدَّين وغيره، برقم (٣٦٢٨)، عن الشريد بن السويد. (٤) انظر: سنن النسائي (٧/ ٣١٦، ٣١٧) في كتاب البيوع، باب مطل الغني، برقم (٤٦٨٩، ٤٦٩٠). (٥) انظر: سنن ابن ماجة (٢/ ٨١١) في كتاب الصدقات، باب: الحبس في الدَّين والملازمة، برقم (٢٤٢٧). (٦) الحديث متفق عليه، انظر: فتح الباري لابن حجر (٥/ ٦١) كتاب الاستقراض، باب مطل الغني ظلم برقم (٢٤٠٠)، ومسلم (٣/ ١١٩٧) كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني، برقم (٣٣) كلاهما عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -. (٧) الحديث متفق عليه، انظر: فتح الباري لابن حجر (١٠/ ٥٤٨)، كتاب الأدب، باب: ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر. برقم (٦١٥٤)، ومسلم في صحيحه (٤/ ١٧٦٩) كتاب: الشعر، برقم (٢٢٥٧). (٨) هو: القاسم بن سلَّام الهروي، من أئمة اللغة، من كبار علماء الحديث والفقه، ولي القضاء، توفي ٢٢٤ هـ، من مصنفاته: الأموال، =