٧٩٠ - قول "الحاوي" في جمع التأخير [ص ١٨٧]: (إنه يشترط نية الجمع في الصلاة الأولى) تبع فيه "المحرر"(١)، وصحح النووي: عدم اشتراطه، وعليه مشى"التنبيه" و"المنهاج"(٢)، وهو موافق لـ "شرحي" الرافعي؛ حيث نقل فيهما عن "النهاية" بناءه على اشتراط الموالاة (٣)، والصحيح: عدم اشتراطها، وقال في "الدقائق": لم يقل بما في "المحرر" أحد (٤).
٧٩١ - قول "التنبيه"[ص ٤١]: (وإن أراد الجمع في وقت الثانية .. كفاه نية الجمع قبل خروج وقت الأولى بقدر ما يصلي فرض الوقت) كذا في "شرحي المهذب ومسلم" للنووي، وقال: إذا لم يبق ما يسع الفرض .. عصى وصارت الأولى قضاء، فيمتنع قصرها إذا منعنا قصر المقضية في السفر (٥)، لكن الذي في "الروضة" تبعاً لأصلها: الاكتفاء بالنية قبل خروج الأولى بقدر ما تكون فيه أداء؛ وذلك بأن يبقى منه قدر ركعة في الأصح، وعليه مشى "الحاوي"(٦)، واقتصر "المنهاج" على قوله [ص ١٣١]: (ويجب أن يكون التأخير بنية الجمع) ولم يذكر وقتها، وأوّل بعضهم كلام "التنبيه" بأن مراده: بقدر الفرض أداء (٧).
واستشكل بعضهم ما في "الروضة" لأن المصحح: تحريم التأخير حتى يبقى قدر ركعة مع كونها أداء (٨).
فالحق: أنه إذا أخر النية حتى بقى من الأولى قدر ركعة .. لا يفوت الجمع، لكن يأثم.
٧٩٢ - قول "التنبيه"[ص ٤١]: (يجوز الجمع في السفر) يقتضي أنه يعتبر دوامُهُ إلى فراغ الثانية،
والأصح: الاكتفاء به إلى عقدها، وعليه مشى "الحاوي"(٩)، وفي "المنهاج"[ص ١٣١]: (وفي الثانية وبعدها لا يبطل في الأصح) وكان ينبغي التعبير فيما بعدها بالمذهب؛ لأنها مرتَّبة على الإقامة في الثانية؛ إن قلنا: لا تبطل في الأثناء .. فبعدها أولى، وإلا .. فوجهان، أصحهما: لا تبطل أيضاً.
٧٩٣ - قول "المنهاج"[ص ١٣١]: (أو تأخيراً، فأقام بعد فراغهما .. لم يؤثر، وقبله .. يجعل الأولى قضاء) أي: قبل فراغهما ولو في أثناء الثانية، كذا في "الروضة" تبعاً لأصله (١٠)، وعليه
(١) المحرر (ص ٦٤). (٢) التنبيه (ص ٤١)، المنهاج (ص ١٣١)، وانظر "المجموع" (٤/ ٣١٣، ٣١٤). (٣) نهاية المطلب (٢/ ٤٧١)، فتح العزيز (٢/ ٢٤٣). (٤) الدقائق (ص ٤٧). (٥) المجموع (٤/ ٣١٥)، شرح مسلم (٥/ ١٠٦). (٦) الحاوي (ص ١٨٧)، الروضة (١/ ٣٩٨). (٧) انظر "نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق ٣٧). (٨) انظر "السراج على نكت المنهاج" (١/ ٤١٥). (٩) الحاوي (ص ١٨٦). (١٠) الروضة (١/ ٣٩٨).