٧٨٤ - قولهم:(والقصر أفضل من الإتمام إذا بلغ ثلاث مراحل)(١) يستثنى من ذلك: من يدوم سفره في البحر بأهله؛ كالملاح .. فالإتمام له أفضل كما نص عليه، وكذا مديم السفر في البر لغرض صحيح؛ كما في "الروضة" عن صاحب "الفروع"، وفهم منه أن الأفضل: الإتمام إذا كان السفر دون ثلاث مراحل، وبه صرح "التنبيه"(٢)، وهو كذلك إلا في حق من وجد في نفسه كراهة القصر .. فيقصر حتى تزول، وقول "المنهاج"[ص ١٣٠]: (على المشهور) يخالفه تعبير "الروضة" بالأظهر، وصحح في "شرح المهذب": طريقة القطع به (٣).
٧٨٥ - قولهم:(يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديماً وتأخيراً، والمغرب والعشاء كذلك)(٤) يستثنى من جمع التقديم: المتحيرة كما في "الروضة" في بابها (٥).
٧٨٧ - قوله في شروط جمع التقديم:(وأن ينوي الجمع عند الإحرام بالأولى في أحد القولين، ويجوز في الآخر قبل الفراغ من الأولى)(٦) الأظهر: الثاني، لكن مقتضى عبارته: أنه لا تكفي النية مع السلام؛ لأنها مع الفراغ لا قبله، والأصح: الإجزاء، وهو داخل في قول "المنهاج"[ص ١٣١]: (وتجوز في أثنائها) و"الحاوي"[ص ١٨٦]: (النية في الأولى) وقد يدعى أنه لا يدخل في قول "المنهاج": (في أثنائها).
٧٨٨ - قول "التنبيه"[ص ٤١]: (وألَاّ يفرق بينهما) أي: تفريقاً طويلاً؛ ولذلك قال "المنهاج"[ص ١٣١]: (بألا يطول بينهما فصلٌ) و"الحاوي"[ص ١٨٦]: (والولاء وإن أقام وتيمم) وقد يفهم من اقتصاره على التيمم أنه يضر التفريق بطلب الماء، وفي "المنهاج"[ص ١٣١]: (ولا يضر تخلل طلبِ خفيفٍ).
٧٨٩ - قول "المنهاج"[ص ١٣١]: (ولو جمع ثم علم ترك ركن من الأولى .. بطلتا) هذه مكررة تقدمت في قوله: (فلو صلاهما فبان فسادها .. فسدت الثانية)(٧) والعذر عنه أنه ذكرها أولاً لبيان الترتيب، وثانياً لبيان الموالاة؛ توطئة لقوله عقبه:(أو من الثانية)(٨).