(فَيَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»)، ولفظُه: كنَّا إذا جلسْنا مع النَّبيِّ ﷺ في الصَّلاة قلنا: السَّلام على الله من عباده، السَّلام على جبريل، السَّلام على ميكائيل، السَّلام على فلانٍ، فسمعَنا رسولُ الله ﷺ فقال:«إنَّ الله هو السَّلام، فإذا جلس أحدُكم فلْيقُل: التَّحيَّات لله … » إلى آخره، قال (١): «ثمَّ ليتخيَّرْ من الدُّعاء أعجبَهُ إليه فيدعُو»، وفي (٢) لفظ: «علَّمني رسول الله ﷺ التَّشهُّد، كفِّي بين كفَّيه، كما يعلِّمني السُّورةَ من القرآن»، قال التِّرمذيُّ:(هو أصحُّ حديث في التشهُّد، والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم من الصَّحابة والتَّابعين)(٣)، وليس في المتَّفَقِ عليه حديث غيره، ورواه أيضًا ابن عمر، وجابر، وأبو هريرة، وعائشة (٤)، ويترجَّح: بأنَّه اختصَّ بأنَّه ﵇ أمره بأن (٥) يُعلِّمه (٦) النَّاس، رواه أحمد (٧).
وليس تشهُّد ابن عبَّاس أفضلَ، وهو: «التَّحيَّاتُ المباركاتُ، الصَّلواتُ
(١) قوله: (قال) سقط من (د) و (و). (٢) في (ز): أو في. (٣) ينظر: سنن الترمذي ٢/ ٨٢. (٤) أما حديث ابن مسعود ﵁: فأخرجه البخاري (٨٣١، ٨٣٥، ٦٢٦٥)، ومسلم (٤٠٢). وأما حديث عمر ﵁: فأخرجه مالك في الموطأ (٥٣)، والبيهقي (٢٨٣١). وأما حديث جابر ﵁: فأخرجه النسائي (١١٧٥). وأما حديث عائشة ﵂: فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٩٣)، والبيهقي (٢٨٤٠). ولم نقف عليه من حديث أبي هريرة ﵁، لكن ذكر ابن حجر أن أبا بكر بن مردويه أخرجه في كتاب التشهد له، وقال: (إسناده صحيح). ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٦٤١. (٥) في (د) و (و): أن. (٦) في (أ): يعلم. (٧) قوله: (رواه أحمد) سقط من (د) و (و).