جميعها، وقد قطعَها، أشبَه ما لو سَلَّم يَنوي (١) الخروج منها.
وفي ثانية: لا تبطل كالحجِّ.
وفرَّق في «المغني» و «الشَّرح»: بأنَّ الحجَّ لا يخرج منه بمحظوراته، بخلاف الصَّلاة.
وقيل: لا تَبطُل إن أعادها قريبًا، وهو بعيدٌ.
(وَإِنْ تَرَدَّد (٢) فِي قَطْعِهَا)، أو عزم على الفسخ؛ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدهما: لا تَبطُل، وهو قول ابن حامد؛ لأنَّه دخل بنيَّة متيقَّنة، فلا تزول (٣) بالشَّكِّ كسائر العبادات.
والثَّاني: تَبطُل (٤)، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّ استدامةَ النِّيَّة شرط، ومع التَّردُّد لا يَبقَى مستديمًا.
وكذا إن علَّق قطعَها على شرطٍ، وصحَّح في «الرِّعاية»: أنَّها لا تَبطُل.
وظاهره: أنَّه إذا عزم على فعل محظور كالحدث (٥)؛ أنَّها لا تَبطل، وصرَّح به جمع.
أصلٌ: إذا شكَّ فيها في النِّيَّة، أو في تكبيرةِ الإحرام؛ استأنفها؛ لأنَّ الأصل عدمُها.
فإن ذكر ما شكَّ فيه قبل قطعها؛ فقدَّم في «الرِّعاية»: أنَّه إن أطال
(١) في (و): وينوي.(٢) في (أ): وإن ترد.(٣) في (و): يزول.(٤) في (و): يبطل.(٥) في (أ) و (ب) و (ز): كالحديث.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute