الأشهر (١)، كما نَصَرَه في «الشَّرح»: أنَّه لا يَثبُتُ حُرِّيَّةُ الولدِ ولا نَسَبُه؛ لِأنَّ البيِّنةَ لا تَصلُحُ لِإثْباتِ ذلك، فَعَلَى هذا: يَبْقَى الولدُ في يَدِ المُنكِرِ مَمْلوكًا له.
والثَّانيةُ: بَلَى، يَثبُتانِ، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ الوَلَدَ نَماءُ الجارِيَةِ وقد ثبتت (٢) له، فتبعها (٣) الولدُ في الحُكْم، ثُمَّ يَثبُتُ نَسَبُه وحُرِّيَّتُه بإقْرارِه.
فإنِ ادَّعَى أنَّها كانت في (٥) مِلْكِه فأعْتَقَها؛ لم يَثبُتْ ذلك برجلٍ وامْرأتَينِ، قدَّمه في «الكافي» و «الشَّرح» و «الرِّعاية»؛ لِأنَّ البيِّنةَ شَهِدَتْ بمِلْكٍ قديم، فلم يَثبُتْ، والحُرِّيَّةُ لا تَثْبُتُ برجلٍ وامرأتين (٦).
وقِيلَ: تثبت (٧)؛ كالَّتي قَبْلَها.
مسألةٌ: يَجوزُ الحَلِفُ بمعرفةِ الخَطِّ؛ كمَنْ رَأَى خَطَّ مورُوثه (٨) بأنَّ له على زَيدٍ شَيئًا، أوْ أنَّه أبْرَأَه منه؛ حَلَفَ إذا وثِقَ (٩) بدِينِه وأمانَتِه.
وإنْ رَأَى زيدٌ (١٠) بخَطِّه: أنَّ له دَينًا على عَمْرٍو، أوْ أنَّه قَضَاهُ، وعَلِمَ صحَّةَ
(١) في هامش (ن): (وهو المذهب). (٢) في (م): يثبت. (٣) في (م): فيتبعها. (٤) في (م): في يده. (٥) قوله: (في) سقط من (ظ) و (ن). (٦) قوله: (قدمه في «الكافي» و «الشرح» … ) إلى هنا سقط من (م). (٧) في (م): يثبت. (٨) في (م): مورثه. (٩) في (م): أوثق. (١٠) قوله: (زيد) سقط من (م).