في مَعْنَى الرِّوايةِ؛ لِأنَّ التُّهمةَ هنا مُنتَفِيَةٌ.
وكذا العَبْدُ إذا شَهِدَ بَعْدَ العِتْق.
(وَلَوْ شَهِدَ كَافِرٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ عَبْدٌ، فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ، ثُمَّ أَعَادُوهَا بَعْدَ زَوَالِ (١) الْكُفْرِ وَالرِّقِّ وَالصِّبَا) - وعبارةُ بعضِهم: بَعْدَ زَوالِ المانِعِ، وهي أَوْلَى -؛ (قُبِلَتْ)، جَزَمَ به في «الوجيز»، وصحَّحه في «المحرَّر» و «المستوعب»؛ لِأنَّ ردَّ الشَّهادةِ في الأحْوالِ المذكورةِ لا غَضاضةَ فيها، فلا (٢) تَقَعُ تُهمةٌ في الإعادة، بخِلافِ الَّتي قَبْلَها، ولِأنَّ البُلوغَ والحُرِّيَّةَ لَيسَا مِنْ فِعْلِه، ويَظهَرانِ، بخِلافِ الفِسْقِ.
والثَّانِيَةُ: لا تُقبَلُ، اخْتارَها أبو بكرٍ وابنُ أبي مُوسَى؛ كالفاسق، ولِأنَّ شَهادةَ العبد مُجتَهَدٌ فِيهَا، فإذا ردَّت؛ لم تُقبَلْ كالفاسِقِ.
وكذا إذا ردَّت لِجُنونٍ أوْ خَرَسٍ، ثُمَّ أعادَها بَعْدَ زَوالِ المانِعِ؛ فإنَّها تُقبَلُ على الأصحِّ.
(وَإِنْ شَهِدَ لِمُكَاتَبِهِ أَوْ لِمَوْرُوثِهِ بِجُرْحٍ (٣) قَبْلَ بُرْئِهِ، فَرُدَّتْ، ثُمَّ أَعَادَهَا (٤) بَعْدَ عِتْقِ المُكَاتَبِ، وَبُرْءِ الْجَرِيحِ؛ فَفِي رَدِّهَا وَجْهَانِ):
أحدُهما: تُقبَلُ، جَزَمَ به في «الوجيز»، وصحَّحه في «المُغْنِي»؛ لِأنَّ زَوالَ المانِعِ لَيسَ مِنْ فِعْلِه، أشْبَهَ زَوالَ الصِّبا، ولِأنَّ ردَّها بسببٍ لا عارَ فِيهِ، فلا (٥) يُتَّهَمُ في قَصْدِ نَفْيِ العار بإعادتها، بخِلافِ الفِسْقِ.
(١) قوله: (زوال) سقط من (م).(٢) في (م): ولا.(٣) في (ظ): بالجرح.(٤) في (ظ): أعادوها.(٥) قوله: (فلا) سقط من (م).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.