وأجيب: بأنَّ طهارة الحدث آكَدُ؛ لكونها (١) لا يُعفى عن يسيرها.
وقال القاضي وابن عَقيل: يعيد مع النِّسيان روايةً واحدةً (٢)، وقطع به في «التَّلخيص»، وكذا قال الآمِدِيُّ: يعيد إذا كان قد توانى روايةً واحدةً؛ لأنَّه منسوب إلى التَّفريط بخلاف الجاهل.
وفي «المغني»: (الصَّحيح التَّسوية بينهما؛ لأنَّ ما عُذر فيه بالجهل عُذر فيه بالنِّسيان، بل أولى؛ لورود النَّصِّ بالعفو عنه).
وكذا الخلاف إن عجز عنها حتَّى فرغ (٣)، قال أبو المعالي: أو زاد مرضه بتحريكه، وفي «الرِّعاية»: أو جهل حكمها.
تنبيه: إذا عَلِم بالنَّجاسة في أثناء الصَّلاة، وأمكن إزالتها من غير عمل كثير، ولا زمن طويل؛ فالحكم كما لو علم بعد الصَّلاة، فإن قلنا: لا تبطل؛ أزالها (٤) وبنى، وقال ابن عقيل: تبطل روايةً واحدةً.
وإن لم يمكن (٥) إزالتها إلاَّ بعمل كثير، أو مضى زمن طويل؛ بطلت. وقيل: لا، بل يزيلها ويبني (٦).
(١) في (أ) و (د) و (و): لكونه. (٢) كتب على هامش (و): (قوله: "وقال القاضي وابن عقيل: يعيد مع النسيان رواية واحدة" قال الشيخ تقي الدين: إنما الروايتان منصوصتان عن أحمد في الجاهل بالنَّجاسة، فأما الناسي فليس عنه في ذلك نص). ينظر: شرح العمدة ٢/ ٤٢٩. (٣) كتب على هامش (و): (محل الخلاف على القول بأن اجتناب النَّجاسة شرط لا واجب؛ فيصح قولاً واحدًا عند الجمهور). (٤) في (د): إزالتها. (٥) في (ب): تمكن. (٦) كتب على هامش (و): (قال في الإنصاف: "لو علم بها في الصَّلاة: لم تبطل صلاته على الصحيح من المذهب. وقيل: تبطل مطلقًا؛ فعلى المذهب: إن أمكن إزالتها من غير عمل كثير … " إلى آخره، ذكره الشارح هنا، وهذه العبارة موضحة لعبارة الشارح هنا؛ لأنه قد يفهم من عبارته عدم التعرض لحكم وجودها في الصَّلاة إلا إذا أمكن إزالتها من غير عمل كثير).