وعلى الأُولَى: إذا قال المتحاسِبانِ: لا تشهدوا (١) عَلَينا بما جَرَى بَينَنَا؛ لم يَمنَعْ ذلك الشَّهادةَ، ولَزِمَ إقامَتُها على الأَشْهَر. تنبيهٌ: إذا عَرَفَ المشْهُودَ عَلَيهِ باسْمِه وعَينِه ونَسَبِه؛ جاز أنْ يَشهَدَ عَلَيهِ مُطلَقًا، وإنْ لم يَعرِفْ ذلك (٢)؛ لم يَشهَدْ عَلَيهِ في غَيبَتِه.
وفي «الفروع»: وإنْ كان غائبًا، فعرَّفه (٣) به مَنْ يَسكُنُ إلَيهِ؛ جاز أنْ يشهد (٤) في الأصحِّ.
وظاهِرُ ما نَقلَه مُهَنَّى: الاِكْتِفاءُ بمَعْرِفةِ الاِسْم (٥)؛ لِأنَّه إذا حَصَلَ به التمييز (٦) فلا حاجةَ إلى مَعرِفةِ النَّسَب.
والمرأةُ كالرَّجُل، قال أحمدُ: إلَّا لِمَنْ تَعرِف (٧)، وعلى مَنْ تَعرِفُ، وقال: لا تشهد (٨) على امرأةٍ حتَّى تنظر (٩) إلى وَجْهِها (١٠)، وهو محمولٌ على مَنْ لم يَتَيَقَّنْ مَعْرِفَتَها.
ونَصَّ أحمدُ على المنْع على مَنْ لا يَعرِفُه بتعريفِ غَيرِه (١١)، قال القاضِي:
(١) في (ن): لا يشهدوا. (٢) في (ن): لم يعرفه. (٣) في (م): فعرف. (٤) قوله: (أن يشهد) سقط من (م). (٥) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٥٢٨. (٦) في (م): التميز. (٧) في (ن): يعرف. (٨) في (ن): لا يشهد. (٩) في (ن): ينظر. (١٠) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٥٣٩. (١١) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٥٣٩.