الْوَجْهَيْنِ)، هذا هو الأصحُّ؛ لأِنَّها نَفْسُ مُرتَدٍّ غَيرِ مَعصومٍ ولا مَضمونٍ، بدليلِ ما لو (١) قَطَعَ طَرَفَ ذِمِّيٍّ فصار حَربِيًّا، ثُمَّ ماتَ مِنْ جِراحِه.
وأمَّا اليَدُ؛ فالصَّحيحُ: أنَّه لا قَوَدَ فيها.
أصْلُهما: هل يفعل (٢) به كفِعْلِه، أم في النَّفس فقطْ؟ وهل يَسْتَوْفِيهِ الإمامُ أمْ قَريبُه؟ فيه وَجْهانِ: أصلهما (٣): هل مالُه فَيْءٌ أمْ لورثته؟
والوَجْهُ الثَّاني: يَجِبُ؛ كما لو قَطَعَ طَرَفَه، ثُمَّ جاء آخَرُ فَقَتَلَه.
وجَوابُه: بأنَّه قَطْعٌ صار قَتْلاً لم يَجِبْ به القَتْلُ، فلم يَجِبْ به القَطْعُ؛ كما لو قَطَعَ مِنْ غَيرِ مَفْصِلٍ.
وظاهِرُه: أنَّه لا تَجِبُ دِيَةُ الطَّرَف في وَجْهٍ؛ لأِنَّه قَتْلٌ لغَيرِ مَعْصومٍ.
وتجب (٤) في آخَرَ؛ لأِنَّ سقوط (٥) حُكْمِ سِرايَةِ الجُرْح لا يُسقِطُ ضَمانَه؛ كما لو قَطَعَ طَرَفَ رَجلٍ، ثُمَّ قَتَلَه آخَرُ، فعلى هذا: يَجِبُ ضَمانُه.
(١) قوله: (ما لو) سقط من (م). (٢) قوله: (هل يفعل) في (م): هو يقتل. (٣) قوله: (أصلهما) سقط من (م). (٤) في (م): ويجب. (٥) قوله: (سقوط) سقط من (ن). (٦) في (م): يده.