ويعضُده: حديث أنس قال: «أُمر بلالٌ أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة» متفق عليه، زاد البخاري:«إلَّا الإقامة»(١)، وحديث ابن عمر قال: «إنَّما كان الأذانُ على عهد رسول الله ﷺ مرَّتين مرَّتين (٢)، والإقامة مرَّةً مرَّةً، غير أنَّه يقول: قد قامت الصَّلاة، قد قامت الصَّلاة» رواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة، وصححه (٣).
فائدة: قوله: (الله أكبر)؛ أي: من كل شيء، أو أكبر من أن ينسب إليه ما لا يليق بجلاله، أو هو بمعنى كبير.
وقوله:(أشهد)؛ أي: أعلم.
وقوله:(حيَّ على الصَّلاة)؛ أي: أقبلوا إليها، وقيل: أسرعوا.
و (الفلاح): الفوز والبقاء؛ لأنَّ المصلِّي يدخل الجنَّة إن شاء الله فيبقى فيها ويخلد، وقيل: هو الرُّشْد والخير، وطالبهما مُفلِحٌ؛ لأنَّه يصير إلى الفلاح، ومعناه: هلمُّوا إلى سبب ذلك.
وختم ب (لا إله إلا الله) ليختِم بالتوحيد وباسم الله تعالى كما بدأ به، وشُرعت المرَّة؛ إشارة إلى وحدانية المعبود سبحانه.
(فَإِنْ رَجَّعَ فِي الْأَذَانِ، أَوْ ثَنَّى الْإِقَامَةَ؛ فَلَا بَأْسَ)؛ أي: هو جائزٌ، نَصَّ عليه في رواية حنبل، فقال: (أذان أبي محذورة أعجب إليَّ، وعليه عمل أهل
(١) أخرجه البخاري (٦٠٥)، ومسلم (٣٧٨). (٢) قوله: (مرتين) سقطت من (أ) و (ب). (٣) أخرجه أحمد (٥٥٦٩)، وأبو داود (٥١٠)، والنسائي (٦٢٨)، وابن خزيمة (٣٧٤)، والحاكم (٧٠٩)، وصححه، وقال النووي: (إسناده صحيح أو حسن)، وصححه ابن الملقن، وحسنه الألباني، وإنما نزل الحديث عن رتبة الصحيح؛ لأن في سنده محمد بن إبراهيم بن مسلم بن المثنى وقد تُكُلِّم فيه، وقال الذهبي: (صدوق لينه ابن مهدي)، وقال ابن حجر في التقريب: (صدوق يخطئ). ينظر: الخلاصة ١/ ٢٨٢، المغني في الضعفاء ٢/ ٦٣٣، البدر المنير ٣/ ٣٢٨، صحيح أبي داود ٢/ ٤٣٧.