مَا أَكَلْتِ؛ فَإِنَّهَا تُفْرِدُ كُلَّ نَوَاةٍ وَحْدَهَا، وَتَعُدُّ مِنْ وَاحِدٍ (١) إِلَى عَدَدٍ يُتَحَقَّقُ دُخُولُ مَا أَكَلَ فِيهِ)، ولا يَحنَثُ إذا كان بنيَّة ذلك، وإنْ نَوَى الإخبارَ بكمِّيَّته من غيرِ زيادةٍ ولا نَقْصٍ؛ لم يَبْرَّ إلاَّ بذلك، وإنْ أطلقَ؛ فقياس المذهب: أنَّه كذلك؛ لأِنَّ الأَيمانَ تُبنى (٢) على المقاصد، إلاَّ أنْ يكونَ حيلةً فيَحنَثُ.
فرعٌ: لو كان في فيها تمرةٌ، فقال: أنتِ طالِقٌ إنْ أكَلْتِيها، أوْ ألْقَيْتِيها، أو أمْسَكْتِيها، فأكلتْ بعضَها، وألْقَتْ بعضها؛ انبنى على فِعْلِ بعض المحلوف عليه.
(وَإِنْ حَلَفَ لَيَقْعُدَنَّ عَلَى بَارِيَّةٍ فِي بَيْتِهِ، وَلَا يُدْخِلُهُ (٣) بَارِيَّةً، فَإِنَّهُ يُدْخِلُ قَصَبًا وَيَنْسِجُهُ فِيهِ)، ويَجلِسُ عليها في البيت، ولا يَحنَثُ؛ لأِنَّه لم يدخله (٤) باريةً، وإنَّما أدخله (٥) قصبًا.
وفي «المحرَّر»: وإنْ حَلَفَ لا يُدخِلُ بيتَه باريةً، فأدْخَلَ قصبًا لذلك، فنسجت فيه؛ حنث، وإن طرأ (٦) قصدُه والقصبُ (٧) فيها؛ فوجهان.