الخامسة: إذا حَلف ليُخبِرَنَّه (٣) بشيءٍ رأسُه في عذابٍ، وأسْفَلُه في شَرابٍ، وأوْسَطُه في طعامٍ، وحَولَه سلاسلُ وأغْلالٌ، وحَبْسُه في بيتٍ ضيِّقٍ (٤)؛ فهو فتيلةُ القِنديل.
السَّادسةُ: إذا حَلَفَ أنَّه يُحِبُّ الفتنةَ، ويَكرَهُ الحق (٥)، ويَشهَدُ بما لم يَرَهُ وهو بصيرٌ، ولا يَخافُ من الله، ولا رسول الله، وهو مُؤمِنٌ عَدْلٌ.
فجوابُه: أنَّه يُحِبُّ المالَ والولدَ، ويَكرَه الموتَ، ويَشهَدُ بالغيب والحساب، ولا يَخافُ من الله ولا رسوله الظُّلمَ والجَورَ.
السَّابعة: لو سُئِلَ عن طَعْمِ نَجْوِ الآدميِّ قِيلَ: إنَّه أوَّلاً حُلْوٌ لسقوط الذُّباب عليه، ثُمَّ حامِضٌ؛ لأِنَّه يُدَوِّدُ، ثُمَّ مُرٌّ؛ لأِنَّه يكرح.
(١) في (م): كوتب. (٢) في (م): تبعها. (٣) قوله: (إذا حلف ليخبره) هي في (ظ): ليخبرنَّه. (٤) كذا في النسخ الخطية، وفي الهداية ص ٤٤٩، والإنصاف ٢٣/ ٢٥: من صفر. (٥) في (م): الخير. (٦) في (م): أكل. (٧) أورد صاحب الإقناع هذه العبارة، فقال في كشاف القناع ١٢/ ٣٧٣ عند قوله: (أكلت): بضم التاء أو كسرها. (٨) في (م): لتميز لي.