فلو جَعَل له جزاءً بأنْ قال: إنْ قمتِ وأنتِ طالِقٌ فعَبْدِي حُرٌّ؛ صحَّ، ولم يَعتِق العبدُ حتَّى تقوم (١) وهي طالِقٌ؛ لأِنَّ الواوَ هنا للحال.
فلو قال: إنْ قمتِ طالِقًا، فقامَتْ وهي طالِقٌ؛ طَلقَتْ أخرى، وإنْ قامَتْ وهي غَيرُ طالِقٍ؛ لم تَطلُقْ؛ لأِنَّ هذا حالٌ، فجَرَى مَجْرَى قولِه: إنْ قُمْتِ ساكتةً.
فرعٌ: إذا قال: إنْ دخَلْتِ الدَّارَ فأنْتِ طالِقٌ، وإنْ دَخَلَت الأخرى؛ رجع إلى ما أراد، فإنْ عدمت؛ فمتى دَخَلَتِ الأولى طَلَقَتْ، سَواءٌ دَخَلَت الأخرى أو لا، ولا تَطلُقُ الأُخرى (٢).
فلو قال: إنْ دخلتِ الدَّار وإنْ دَخَلَتْ هذه الأخرى فأنتِ طالِقٌ، فقِيلَ: لا تَطلُقُ إلاَّ بدخولهما (٣).
وكذا إنْ قال: إنْ قُمْتِ ثُمَّ قَعَدتِ؛ لأِنَّ الفاءَ و «ثُمَّ» للتَّرتيب، وذَكَرَ القاضي في «إنْ» كالواو؛ بِناءً على أنَّ فيه عُرْفًا، وذَكَرَ جماعةٌ في الفاء و «ثُمَّ»
(١) في (ظ): يقوم. (٢) كذا في النسخ الخطية، وهو كذلك في الشرح الكبير ٢٢/ ٤٦٥، والإنصاف ٢٢/ ٤٦٤، وفي المغني: بدخول الأخرى ٧/ ٤٤٨. (٣) في (م): بدخولها. (٤) في (م): جزء. (٥) قوله: (فترك جزاء) سقط من (م). (٦) في (م): والجزء الأخير.