وكذا الحكمُ في المرأة وعمَّتها أوْ خالَتِها؛ لأِنَّ المعْنَى في الجميع واحِدٌ.
وإنْ أسْلَمَتْ إحداهما معه قَبْلَ المَسيس؛ تعيَّنت، وقيل: إنْ لم تكُن الأخرى كتابيَّةً.
(وَإِنْ كَانَتَا أُمًّا وَبِنْتًا؛ فَسَدَ نِكَاحُ الْأُمِّ)، وحَرُمتْ على الأبد؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «أيُّما رجلٍ نَكَحَ امرأةً، دَخَلَ بها أو لم يَدخُل؛ فلا تَحِلُّ له أُمُّها» رواه ابنُ ماجَهْ (١)، ولأِنَّها من أمَّهات نسائه، فيَدخُل في عُمومِ قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٢٣]؛ ولأِنَّها أمُّ زَوجته، فتَحرُم عليه كما لو طلَّق ابنتَها في حال شِرْكِه.