أصحُّ (١)، والحُجَّةُ به لازِمةٌ، ولأِنَّ المعنى المحرِّمَ على الرِّجال: خَوفُ الفتنة، وهو في المرأة أبْلَغُ، فإنَّها أشدُّ شهوةً، وأقلُّ عَقْلاً.
وقِيلَ: تَنظُرُ (٢) ما يَظهَرُ غالِبًا.
وقِيلَ: لا وَقْتَ مَهْنته أوْ غَفْلةٍ.
تنبيهٌ: نَقَلَ الأثْرَمُ: يَحرُمُ على أزواجِ النَّبيِّ ﷺ(٣)، ونقل في «الفنون» عن أبي بكرٍ أنَّه قال: لا تَختَلِفُ الرِّوايةُ أنَّه لا يجوز لهنَّ، وقال في الرِّوايتَينِ: يجوز لهنَّ روايةً واحدةً؛ لأِنَّهنَّ في حكم الأمَّهات في الحرمة والتَّحريم، فجاز مُفارَقَتُهنَّ بقيَّةَ النِّساء في هذا.
وقال بعض الفقهاء: فَرْضُ الحجاب مختصٌّ بهنَّ، فُرِضَ عليهنَّ بلا خلافٍ في الوجه والكَفَّينِ، لا يجوز كَشْفُها لشهادةٍ ولا غيرها، ولا يجوز إظهارُ شُخوصهنَّ ولو مُسْتَتِراتٍ إلاَّ لضرورةِ البَراز.
وجوَّز جماعةٌ - وذكره الشَّيخ تقيُّ الدِّين روايةً -: نَظَرَ رجلٍ من حرَّةٍ ما ليس بعورةٍ (٤)، والمذهبُ: لا.
ويَجوزُ نَظَرُ غيرِ عورةِ صلاةٍ من أَمَةٍ، ومن لا تُشْتَهَى.
وفي تحريم تكرارِ نَظَرِ وَجْهٍ مُستحْسَنٍ وَجْهانِ.
(وَيَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى الغُلَامِ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ)؛ لأِنَّه ذَكَرٌ، أشْبَهَ الملتَحِيَ، وظاهِرُه: أنَّه يَحرُمُ لشهوةٍ، فإنْ خاف ثَوَرانَها فَوَجهانِ، وهما في كراهته إلى أمردَ، ذَكَرَه في «التَّرغيب».