مسار الصفحة الحالية:

الأرْمَلةُ واليتيمةُ: لا يَنظُرُ، وأنَّه لا بَأْسَ بِنَظَرِ الوَجْه بِلَا شَهْوةٍ (١).

(وَلِلْمَرْأَةِ مَعَ الْمَرْأَةِ، وَالرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ: النَّظَرُ إِلَى مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ)، - ولو أمْرَدَ -، نَظَرُ غَيرِ العَورة؛ لأِنَّ النِّساءَ الكَوافِرَ كُنَّ يدخُلْنَ على نِساء النَّبيِّ ﷺ فلم يكُنَّ يَحتَجِبْنَ، ولا أُمِرْنَ بحجابٍ (٢)؛ لأِنَّ الحَجْبَ بَينَ الرِّجال والنِّساء (٣) لا يُوجَدُ بَينَ المسلِمة والذِّمِّيَّة، ولأِنَّ تخصيصَ العَورة بالنَّهيِ؛ دليلٌ على إباحة النَّظَر إلى غَيرِها.

(وَعَنْهُ: أَنَّ الْكَافِرَةَ مَعَ الْمُسْلِمَةِ كَالْأَجْنَبِيِّ)؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النُّور: ٣١] يَنصرِفُ إلى المسْلِمات، فلو جاز للكافرة النَّظَرُ؛ لم يَبق للتَّخصيص فائدةٌ.

وعنه: مَنْعُها من مسلمةٍ مِمَّا لا يَظهَرُ غالِبًا، وعلى ذلك: تُقبِّلُها (٤) لضرورةٍ.

(وَيُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ)، نَصرَه في «الشَّرح»


(١) ينظر: الفروع ٨/ ١٨٤.
(٢) ورد في ذلك أحاديث، منها: ما أخرجه البخاري (١٣٧٢)، ومسلم (٥٨٦)، من حديث عائشة ﵂: أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر. الحديث.
(٣) كذا في النسخ الخطية، وفي المغني ٧/ ١٠٥ والشرح الكبير ٢٠/ ٥١ زيادة: لمعنًى.
(٤) في (ظ): يقبلها. والمراد: تكون لها قابلة، قال في المصباح ٢/ ٤٨٨: (قبلت القابلة الولد: تلقته عند خروجه).